معمر (المعامرة)

في العيينة وسدوس .امراء نجد في القرن الحادي عشر والثاني عشر .منهم : الشيخ عبدالعزيز بن حمد بن ناصر بن عثمان بن حمد بن عبدالله بن محمد بن حمد (احمد) بن عبدالله بن محمد بن احمد بن حسن بن طوق ـ المعمري (1203 ـ 1244هـ) ، ووالده الشيخ حمد ابن ناصر (1225) .من العناقر ، من بني سعد ، من تميم .قال الشيخ عبدالله البسام : انتقل جدهم حسن بن طوق العنقري من ثرمداء الى ملهم ، ثم اشترى العيينة من آل يزيد من بني حنيفة سنة 850 فاستقر بها وتداولتها ذريته آل معمر .ولا ادري على م عول الشيخ في قوله عن انتقالهم من ثرمداء . وهنا امران جديران بالملاحظة :1ـ ان ثرمداء من بلاد امريء القيس بن زيد مناة اخوة بني سعد بن زيد مناة ، وثرمداء التي لبني سعد في شرق الجزيرة ، في وادي الشتارين (وادي المياه) بمنطقة ثاج وحنيذ والصرار ونطاع .2ـ ان بلاد بني سعد ـ في القديم ـ شرق الجزيرة من يبرين جنوبا ، وهي رمال بني سعد ، الى كاظمة شمال الكويت .واخشى ان يكون من اسباب عدم انتشاب سكان ثرمداء الوشم الى جدهم امريء القيس هجاء ذي الرمة لبني امريء القيس ، فانتسبوا الى اخيه سعد ، وهذا معروف بين العرب ، منذ عهودهم القديمة .وللاسرة المعمرية (آل معمر) من الاثر القوي في تاريخ نجد ، ما هو جدير ان يفرد في التأليف وهاهي بعض اطرافه :قال ابن بشر وابن عيسى ، وغيرهما : في سنة خمسين وثمان مئة ، اشترى حسن بن طوق جد آل معمر العيينة من آل يزيد ، من بني حنيفة اهل الوصيل والنعمية الذين من بقيتهم اليوم آل دغيثر المعروفون في بلد الرياض ، ورحل من ملهم ونزلها وعمرها ، وتداولها ذريته من بعده .والمعامرة من العناقر من بني سعد بن زيد مناة بن تميم . انتهى .وفي سنة 865 توفى حسن بن طوق ، جد المعامرة اهل العيينة .وحسن بن طوق هذا هو الذي اشترى العيينة من آل يزيد من بني حنيفة سنة 850هـ وعمرها وسكنها هو وذريته كما تقدم .قال ابن بشر : وفي سنة 1052 سار احمد بن عبدالله بن معمر رئيس بلد العيينة بجنود كثيرة ، وتوجه الى سدير ، واخرج رميزان بن غشام آل (ابو سعيد) التميمي ، رئيس روضة سدير من ام حمار ، المعروفة في اسفل بلد حوطة سدير وهي اليوم خربة ليس بها ساكن .وقال ايضا : وفي سنة 1057 قتل ناصر بن عبدالله بن معمر راعي العيينة قتله ابن اخيه دواس بن محمد بن عبدالله بن معمر ، وتولى دواس المذكور في العيينة .وفي تاريخ المنقور : في سنة 1057 ـ شاخ دواس بن احمد في العيينة ، وقتل عمه ناصر .وفي سنة 1058 ـ قتل دواس ، وشاخ محمد بن احمد .وعند الفاخري : في سنة 1070 ـ تولى عبدالله بن احمد (حمد عند المنقور) في العيينة .وقال ابن بشر : وفي سنة 1058 قتل دواس بن محمد بن عبدالله ابن معمر رئيس بلد العيينة وتولى في العيينة محمد بن حمد بن عبدالله واجلى آل محمد ، فلم تتم لهم الولاية في العيينة الا تسعة اشهر .وقال ابن بشر ايضا : وفي سنة 1070 سار عبدالله بن معمر امير العيينة الى القرية المعروفة بالبير في المحمل ومعه عسكر كثير وفيهم الشيخ القاضي سليمان بن علي وغيره من الاعيان ، وذالك ان اهل البير اخذوا قافلة من اللباس لاهل العيينة لان رئيسها عبدالله المذكور اخذ لهم ابلا من سوانيهم فأخذوا القافلة لاجلها ، فسار اليهم ليسطوا عليهم ، فلما وصل الى البير بجنوده جعل السطوة واهل النجدة من قومه تحت جدار من جدران البير فأراد الله سبحانه ان الجدار ينهدم على تلك السطوة فمات منهم خلق كثير تحت الهدم .ومسير الشيخ وامثاله معهم للاصلاح بينهم .وقال ابن بشر ايضا : وفي سنة 1096 تولى عبدالله بن محمد بن حمد بن عبدالله بن محمد بن احمد بن حسن بن طوق في بلد العيينة وصار له فيها شهرة عظيمة وكبرت العيينة في زمنه وتزخرفت وكثر اهلها وزادت عمارتها ، وحج ابوه محمد بن حمد تلك السنة .وذكر ابن عيسى في النبذة ان محمد بن حمد راعي العيينة توفى سنة 1097 .وقال ابن بشر : وفي سنة 1098 سار عبدالله بن معمر عل بلد حريملا مرة ثانية وجعللهم كمينا فقتل منهم عدة رجال وهذا يسمى الكمين الثاني .وقال ابن بشر ايضا : وفي سنة 1099 استولى عبدالله بن معمر على بلد العماية واخذها عنوة .وقال ايضا : وفي سنة 1115 اخذ عبدالله بن معمر زروع القرينة وملهم .وقال ابن بشر : وفي سنة 1137 في السابع من شعبان سار ابراهيم ابن عبدالله بن معمر على بلد العمارية فأخذها واقام فيها .وثالث عشر شعبان التقى ابن معمر وآل كثير عند الاصيقع المعروف في ناحيتهم ، وانهزم ابن معمر ، وقتل من اهل العيينة نحو عشرين رجلا .ثم حجروا ابراهيم في العمارية ومن كان معه من السطوة نحو خمسة وعشرين رجلا .قال ابن بشر وابن عيسى وغيرهما : وفي سنة 1138 كان وجبة العيينة حل بهم وباء افنى غالبهم ، ومات فيه رئيس العيينة عبدالله بن محمد (بن حمد بن عبدالله) بن معمر الذي لم يذكر في زمنه ولا قبله في نجد من يدانيه في الرئاسة ، وسعة المملكة والعدد والعقارات والاثاث ، ومات ابنه عبدالرحمن ، فسبحان من لايزول ملكه ولايتغير .وتولى في العيينة ابن ابنه ، محمد بن عبدالله بن محمد بن معمر الملقب خرفاش .ولعبدالله ابنه من فضليات النساء هي الجوهرة بنت عبدالله بن محمد بن حمد بن معمر التي امنت الامير محمد بن سعود ومن معه .وهي التي تزوجها الامام الشيخ محمد بن عبدالوهاب ، وقد تحدثت عنها حديثا موجزا في الكلمة التي القيتها في احد اجتماعات (اسبوع السيخ محمد بن عبدالوهاب) ، الذي اقامته جامعة الامام محمد بن سعود في ربيع الثاني 1400 .سنة 1138هـ ـ قال ابن بشر في حوادث هذه السنة : فيها غدر محمد بن حمد بن عبدالله بن محمد بن حمد بن عبدالله بن معمر الملقب رفاش ، صاحب بلد العيينة بزيد بن مرخان صاحب بلد الدرعية .وذالك انه لما اصاب بلد العيينة الوباء العظيم في السنة التي قبل هذه وافنى اكثر اهلها ، ومات فيه رئيسها عبدالله بن محمد بن معمر طمع زيد بن مرخان هو واتباعه في اموالها ، وارادوا نهبها ، فساروا اليها بآل كثير وبوادي سبيع وغيرهم ، فلما وصلوا الى عربا ارسل خرفاش الى زيد بن مرخان وقال له : انه ما ينفعك نهب الوادي وغيرهم لنا ، وانا اعطيك وارضيك فأقبل الي اكلمك من قريب .فسار اليه زيد بن مرخان ومعه دغيم بن فايز المليحي السبيعي ، ومحمد بن سعود ، معهم نحو اربعين رجلا ، فأدخلهم خرفاش في قصره وكان قد ادخل رجالا من قومه في مكان ، وامرهم انه اذا جلس زيد بن مرخان يرمونه بالبنادق ، فلما جلس زيد رموه ببندقين ، فلم يخطئانه ، فوقع ميتا وقتلوا معه دغيم بن فايز المليحي السبيعي ، فقام محمد بن سعود ومن معه من اهل الدرعية ، ودخلوا في موضع من القصر ، وتحصنوا فيه ، ولم ينزلوا الا بامان من الجوهرة بنت عبدالله ابن محمد بن معمر .ورجح محمد بن سعود بمن معه من اهل الدرعية ، وتفرقت تلك الجنود التي جمعها زيد بن مرخان .واستقل محمد بن سعود بعد مقتل زيد بن مرخان بولاية الدرعية كلها ومعها غصيبة .وكان موسى بن ربيعة صاحب الدرعية جلويا عند خرفاش بالعيينة فحضر تلك الوقعة التي بين رفقة زيد بن مرخان واهل العيينة فاصابته بندق فمات .وقال ابن بشر : في سنة 1142قتل محمد بن حمد بن عبدالله بن محمد بن معمر رئيس العيينة قتله آل نبهان من آل كثير .وتولى في العيينة اخوه عثمان بن حمد بن عبدالله بن محمد بن معمر .والامير عثمان بن حمد بن عبدالله من ابرز امراء الاسرة المعمرية ، وارفعهم شأنا ، فقد تولى الامارة من سنة 1142 الى سنة 1163 ـ نحو عشرين عاما ـ وبعده انتهى امر تلك الامارة بنشوء الدولة السعودية .وفي عهده قام الامام المجدد الشيخ محمد بن عبدالوهاب ـ قدس الله روحه ـ بالدعوة الاصلاحية التي عادت على الامة الاسلامية كلها بالخير واليمن ، وتطهير تعاليم الدين الحنيف مما الصق بها من الشرك والبدع والخرافات ، بالرجوع الى المنابع الصافية من كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم ، وما عليه السلف الصالح في القرون الثلاثة المفضلة الاولى .وقد بدأ بنشر تلك الدعوة الكريمة في مدينة العيينة ، قاعدة البلاد النجدية في ذالك العهد ، وفي كنف اميرها عثمان بن محمد بن عبدالله ، وبمؤازرته ونصرته ، فقد كانت الصلة بين الشيخ وبين الامير قوية ، صلة نسب وصلة مصاهرة ، حيث تزوج الشيخ الجوهرة بنت عبدالله عمة الامير عثمان ، وفتح الله قلب الامير لقبول دعوة الشيخ ، فقام معه على نشرها ، فهدم قبة زيد بن الخطاب ـ رضي الله عنه ـ واقام الحدود ، ولكن حاكم الاحساء ـ وكان نفوذه في ذالك العهد ، يمتد الى بلاد نجد ، فهدد عثمان ، حتى امر الشيخ بالخروج الى الدرعية .ثم بعد ذالك وفد عليه ، وجدد له البيعة ، واستمر على القيام بمؤازرة الدعوة حتى قتل في مصلاة يوم الجمعة في شهر رجب سنة 1163هـ .وقد تحدثت في (اسبوع الشيخ محمد بن عبدالوهاب) الذي اقامته جامعة الامام محمد بن سعود في اخر شهر ربيع الثاني سنة 1400 عن (المرأة في حياة الشيخ) وتعرضت لحادثة الامير عثمان بن معمر ، ارجعتها لاسباب لا صلة لها بعقيدة الرجل ، ولا ارى ما يدعو للاطالة بذكر ذالك ، وقد قدم الرجل على ما قدم .وفي سنة 1163 ـ ولى امارة العيينة بعد عثمان ـ مشاري بن ابراهيم بن عبدالله بن معمر ، من شهر رجب من تلك السنة حتى سنة 1173 ـ ومشاري هذا هو صهر الامام محمد بن سعود ، وهو الذي تولى ابنه محمد الامارة في نجد ، بعد خراب الدرعية ، حتى قتل في عهد الامام تركي سنة 1236 .وقال ابن بشر وغيره : وفي سنة 1173 عزل محمد بن سعود ، مشاري بن معمر عن امارة العيينة واستعمل عليها سلطان بن محسن المعمري ، وسار السيخ رحمه الله تعالى الى العيينة فأمر بهدم قصر بن معمر فهدم . انتهى .وفي سنة 1182 ـ ذكر ابن بشر ان الامام سعود بن عبدالعزيز غزا آل مرة في جهة الجنوب فوقعت الهزيمة عليه ، وقتل من قومه نحو عشرة منهم ناصر بن عثمان بن معمر . انتهى .وليس صحيحا ما ذكره الشيخ عبدالله بن خميس في (معجم اليمامة) من ان تعيين سلطان بن محسن في امارة العيينة اوغر صدر ناصر بن عثمان بن معمر ، وكان يطمع في تولي الامارة ، فأعلن تمرده ولكنه قتل سنة 1182 .ليس هذا القول صحيحا ، فالرجل قتل شهيدا غازيا مع الامام سعود ـ على ما ذكر ابن بشر .وقال ابن بشر : وفي سنة 1225 في العشر الاوسط من ذي الحجة توفى الشيخ العالم العلامة حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر في مكة وصلى عليه المسلمون تحت لكعبة المشرفة ، ثم خرجوا به من الحرم الى البياضية ، وخرد سعود من القصر وصلى عليه بعدد كثير من المسلمين ودفن في مكة . والشيخ حمد من كبار ائمة الدعوة ، ومؤازري الامام محمد بن عبدالوهاب ـ رحمهما الله تعالى ـ .وفي سنة 1235 ـ ظهر محمد بن مشاري بن ابراهيم بن عبدالله ابن معمر ونزل الدرعية وعمرها ، وحاول الاستيلاء على الحكم فلم يتم له الامر ، وتفصيل خبر هذا في (عنوان المجد) .وقال ابن بشر ما ملخصه : وفي سنة 1244 توفى الشيخ عبدالعزيز ابن الشيخ حمد بن ناصر بن عثمان بن معمر ، من المعامرة اهل العيينة من العناقر ، من بني سعد بن مناة بن تميم .كانت وفاته في البحرين ، رحمه الله تعالى ، وكان اديبا لبيبا ورعا ، وله اشعار رائقة ورثاه الشيخ احمد بن علي بن حسين بن مشرف بقصيدة مشهورة . وهو صاحب كتاب (فتح القريب المجيب ، في الرد على عباد الصليب) .

المصدر :
كتاب : جمهرة أنساب الاسر المتحضرة في نجد طبعة مزيدة ومنقحة
تأليف : حمد الجاسر
الصفحة : 776

1.00 avg. rating (44% score) - 1 vote

يوجد تعليق واحد

ضع تعليق

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *