المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : صورة " الآخر " في رحلة ابن بطوطة : (بلاد مصر نموذجاً)



نواف عبد العزيز الجحمة
20-10-07, 09:42 PM
صورة " الآخر " في رحلة ابن بطوطة : (بلاد مصر نموذجاً)



د.نواف عبد العزيز الجحمة

استاذ مساعد,كلية التربية الاساسية

الهيئة العامة للتعليم التطبيقي,الكويت







في رحلة ابن بطوطة " تحفة النظار في غرائب الأمصار وعجائب الأسفار "[1]، ثراء يلهم الدرس النقدي ويفتح آفاق تأويله والنفاذ إلى بعض آليات تشكل هذا النص وهي كثيرة يمكن أن نقارب منها عنصر "الآخر"[2] .

يحفل النص الرحلي البطوطي عموماً بأبعاد سيرية وبيوغرافية وتراجمية ومناقبية تتفاعل لتشكل صورا أولية عن "الآخر، ونص" التحفة " بالضرورة يتضمن صوراً عن "الآخر" في تجلياته الدينية واليومية باعتبار هذا الآخر أفكاراً وقيماً وثقافة ، ويحضر عند ابن بطوطة من خلال مروره من قناتي الصورة (القبلية) للآخر كما كانت في ذهن الرحالة قبل الرحلة، وهي صورة احتمالية تركز على اللامألوف ثم الصورة المعدلة المتشكلة عن الآخر[3] .

وصورة الآخر المنبثة في الرحلة البطوطية تغتني من خلال النظرة للأشياء والخلفيات والمرجعيات ، لأن النص الرحلي يحكي اكتشاف الآخرين على حد تعبير تودوروف[4]. وتتميز رؤية ابن بطوطة عن رؤى الرحالة الآخرين ، وذلك لأن الوعي بالآخر عنده ينطلق من الديني والصوفي والاجتماعي وحضور القيم الإسلامية والنظرة المقارنة، مما يعطي لصورة الآخر ملامح متلونة في مدونته، فهو يكتفي بالعرض ثم الاندهاش والمفاجأة، وعملية العرض والتقديم. لهذا فإن الوعي بالآخر عنده هو تشكيل وتمثل يجعل من الغير شخصية تتحول من أثر واقعي إلى صورة فنية وثقافة ونظرة[5] ولتمثل صورة الآخر وكيفية تشكلها برحلة ابن بطوطة ، نختار رؤيته إلى "مصر" كأنموذج للآخر .

ويمكن تقسيم هذا الموضوع بدوره إلى ثلاثة أقسام جزئية تتجسد في :

ـ الجانب الروحـي .

ـ الجانب الواقعي .

ـ الجانب الخـرافي .

1 ـ الجانب الروحي:

نجد في رحلة ابن بطوطة جوانب تكاد تكون غيبية اعتمد عليها لإضفاء شرعية زهدية على رحلته، وكأنه حينما آثر حب الدنيا على الزهد فيها أراد أن يحدث مسوغات لجولاته بالرجوع إلى ما حدثه به بعض هؤلاء الزهاد في مصر. فقد قال وهو يتحدث عن علماء الإسكندرية وعبادها : "ومنهم الإمام العالم الزاهد الورع الخاشع برهان الدين الأعرج من كبار الزهاد يوماً ... فقال لي : أراك تحب السياحة والجولان في البلاد. فقلت له: نعم إني أحب ذلك. ولم يكن حينئذ بخاطري التوغل في البلاد القاصية من الهند والصين، فقال : لا بد لك إن شاء الله من زيارة أخي فريد الدين بالهند، وأخي ركن الدين زكريا بالسند، وأخي برهان الدين بالصين، فإذا بلغتهم فأبلغهم السلام. فعجبت من قوله ، وألقي في روعي التوجه إلى تلك البلاد، ولم أزل أجول حتى لقيت الثلاثة الذين ذكرهم وأبلغتهم سلامه "[6]. وهكذا تكون رحلة ابن بطوطة تحقيقاً لمكاشفة هذا التصوف واستجابة دفينة في نفس ابن بطوطة كشف عنها الصوفي. وقوله أيضا عن نومه في زاوية بمدينة فوا بمصر: " رأيت ليلتي تلك وأنا نائم بسطح الزاوية كأن جناح طائر عظيم يطير بي في سمت القبلة يتيامن ثم يشرق ثم يذهب في ناحية الجنوب ثم يبعد الطيران في ناحية الشرق وينزل في أرض مظلمة خضراء ويتركني بها . فعجبت من هذه الرؤيا وقلت في نفسي : " إن كاشفني الشيخ برؤياي فهو كما يحكى عنه ثم سبحت في الضحى ودعاني، وكاشفني برؤياي فقصها علي، فقال: "سوف تحج، وتزور النبي صلى الله عليه وسلم وتجول في بلاد اليمن والعراق وبلاد الترك وتبقى بها مدة طويلة وستلقى بها دلشاد الهندي ويخلصـك من شدة تقع فيها "[7]. ومع تتبعنا لرحلة ابن بطوطة نجد أن هذه الرؤيا حقيقية، فهو يشير إلى بعض الأشخاص الذين تنبأ بهم هذا الشـيخ الإسكندري وأخبر ابن بطوطة بأنه سيلتقي بهم، فذكر أنه التقى في بلاد السند بشيخ فاضل، قال عنه انه أحد الثلاثة الذين أخبره الشيخ الإسكندري بأنه سيلقاهم في رحلته[8] .

وزار ابن بطوطة في طريقه من الإسكندرية إلى القاهرة عدداً من الأولياء ، ونقل كرامات بعضهم ، منهم جمال الدين الساوي[9]وساق كرامات له.

وأطال الحديث عن زوايا القاهرة وصلحائها، ومما قاله في الموضوع: " وأما الزوايا فكثيرة، (أي في مصر )، وهم يسمونها الخوانق ، وحدتها الخانقة، والأمراء في مصر يتنافسون في بناء الزوايا، وكل زاوية بمصر معينة لطائفة من الفقراء، وأكثـرهم الأعاجم، وهم أهل أدب ومعرفة بطريقة التصوف، ولكل زاوية شيخ وحارس، وترتيب أمورهم عجيب "[10]، ثم أورد ابن بطوطة وصفاً لعاداتهم في الطعام وفي غيره : " مع القادم أنه يأتي باب الزاوية فيقف به مشدود الوسط ، وعلى كاهله سجادة وبيمناه العكاز وبيساره الإبريق ، فيعلم البواب خديم الزاوية بمكانه ، فيخرج إليه، ويسأله من أي البلاد أتى، بأي الزوايا نزل في طريقه ، ومن شيخه ، فإذا عرف صحة قوله، أدخله الزاوية ، وفرش له سجادة في موضع يليق به، وأراه موضع الطهارة ، فيجدد الوضوء ، ويعقد معهم "[11].

هذا وقد قصد ابن بطوطة وهو في طريقه إلى الحجاز مدينة عيذاب وقبل دخولها مرّ بحميثرا ونزل فيها ، وفيها ضريح أبي الحسن الشاذلي[12].

وكان ابن بطوطة شديد الحرص على لبس المرقعات والخرق ، وقد لبس الخرقة من غير واحد، وله فيها أسانيد ، وكان شديد الاعتزاز بلبسها حريصاً عليها ، والخرق ثمانية فيما ذكر أبوسالم العياشي ، ولها وسائط ثمانية متصلة بالرسول صلى الله وعليه وسلم[13].

لبس ابن بطوطة الخرقة من يد الشيخ الصالح العابد أبي عبد الرحيم بن مصطفى وهو من تلامذة تاج الدين الرفاعي، وله معه صحبة، وألبسه كذلك إياها في أصبهان الصالح العابد قطب الدين حسين ابن الشيخ الصالح ولي الله شمس الدين محمد بن محمود بن علي المعروف بالرجاء. ولبس ابن بطوطة أيضاً الخرقة للمرة الثالثة علي يد الشيخ قطب الدين ، وظل ابن بطوطة محتفظاً بهذه الخرقة إلى أن فقدها في البحر وسلبه المجوس إياها[14].

وهنا نلاحظ تشبع ابن بطوطة بالروحانيات والإيمانيات، ومن كـانت هذه حالته فلا شك في كونه يشرب من معين القوم، وهذا حديثه عن الكرامات في رحلته، وهو حديث مؤمن بها ، معتقد في أصحابها، ويفصح كذلك عن نفسية ابن بطوطة ، ويؤكد ما نحاول توضيحه وتبيانه[15].



2 ـ الجانب الواقعي :

ونقصد به ما عاينه ابن بطوطة بأم عينه . وهذا الجانب هو الأهم في رحلة ابن بطوطة، لأنه هو الذي يترجم ما ورد في عنوان الكتاب من غرائب الأمصار ، فضلاً عن أنه ينفرد أو يكاد بذكر معظم ما ذكره مما شاهده[16].

من الملاحظ أن ابن بطوطة يسرد الأخبار سرداً بطريقة توحي إلينا يقينه بصحتها. فالمعاينة للحدث أفضل دليل على صحة الخبر فيما يشاهد وينقل ، كما هو الشأن في حديثه عن الولاة من الأمراء المصريين المعروفين بفعل الخيرات من بناء الزوايا وتعمير المساجد وإجزال الصدقات[17]. ولم يستقبح منهم إلا والي الإسكندرية الكركي الذي تحيز للنصارى ضد المسلمين، والأمير طوغان الذي وصل لنجدته، فهو جبار قاسي القلب متهم في دينه، يقال إنه يعبد الشمس[18] .

ومما هو واضح أن ابن بطوطة كان لا يعرج إلى الأخبار المشبوهة إذا ما عاين الصورة، رغم أنها تدخل في إطار العجائبية ، كما هو الشأن مثلاً حينما تحدث عن مدينة أخميم التي قال عنها: " وهي مدينة عظيمة، أصيلة البناء، عجيبة الشأن وبها صور الحيوانات وسواها. وعند الناس في هذه الصور أكاذيب لا يعرج عليها "[19]. وإذا شك ابن بطوطة في خبر أو حدث يطبعه بطابع "الزعم" فيقول على سبيل المثال: زعم أنه[20] أو يزعمون[21] إلى غير ذلك من العبارات المستخدمة في مدونه.



ومن اللافت للنظر أن ابن بطوطة كان يورد أخباراً متميزة إما أنه شاهدها أو سمع عنها، لكن لا نراه يقدم تعليلاً لما رآه أو لما سمعه، من ذلك مثلاً : الخبر السياسي الذي أدى إلى غضب أحد خلفاء بني العباس دون تحديد من هو على أهل مصر فولى عليهم أحقر عبيده واسمه خصيب، فلما ولي الأمر بمصر سار سيرة حسنة، وكان جواداً معطاءً، يكرم الوافدين عليه. فحنق عليه الخليفة، وأمر بسمل عينيه. وطرحه في أسواق بغداد ، وكانت معه ياقوتة كبيرة أعطاها شاعراً كان قد أعد قصيدة لمدحه وهو والٍ على مصر، فقرأها عليه وهو في محنته فأعطاه إياها، وكانت كبيرة. فعرف الخليفة القصة وعفا عن خصيب، وأقطعه مدينة منية يرثها أهله من بعده، فعرفت بمنية ابن خصيب[22].

وما تميزت به رحلة ابن بطوطة هو دقة الوصف حتى في الجزئيات الصغيرة التي يمكن أن تتفاوت فيما بينها. لنتأمل النص التالي الذي يصف تتبعه للأسعار وللمكاييل والموازيين حتى لكأنك مصحوب بجريدة تطلعك على أسعار ما يجري في السوق المصري. يقول: " إذا تأملنا أسعاره ( المغرب ) مع أسعار ديار مصر والشام، ظهر لك الحق في ذلك

، ولاح فضل بلاد المغرب، فأقول إن لحوم الأغنام بديار مصر تباع بحساب بثمان عشرة أوقية بدرهم نقرة ، والدرهم النقرة ستة دراهم المغرب، وبالمغرب يباع اللحم إذا غلا سعره ثمانية عشر أوقية ، بدرهمين وهما ثلث النقرة"[23].

نلاحظ بوضوح من خلال هذا النص نوعا من المقارنات الطريفة والدالة على الحس الاقتصادي والتجاري الذي كان يتوفر عليه ابن بطوطة .

والمتتبع لفصول الرحلة، يلاحظ أن ابن بطوطة يتأثر بجمال المنظر وبغرابة المظهر وبأعجوبة المخبر، وهنا يعرج لنا بأساليب أدبية تتسم بالتكرار الموسيقي والترنم البديعي. فهو يصف القاهرة بقوله : " ثم وصلت إلى مدينة مصر، وهي أم البلاد، وقرارة فرعون ذي الأوتاد، ذات الأقاليم العريضة، والبلاد الأريضة، المتناهية في كثرة العمارة، المتناهية بالحسن والنضارة، ومجمع الوارد والصادر، ومحط رحل الضعيف والقادر، وبها ما شئت من عالم وجاهل، وجاد وهازل، وحليم وسفيه، ووضيع وبنيه، وشريف ومشروف، ومنكر ومعروف، تموج موج البحر بسكانها، وتكاد تضيق بهم على سعة مكانها وإمكانها "[24].

3 ـ الجانب الخرافي:

تعد الأساطير والخرافات في رحلة ابن بطوطة من أهم المواد وتشكل مادة تراثية شعبية[25]، فهي بالإضافة إلى كثرتها وتنوعها تأتي ضمن مداخل غير غريبة على المشاهدات وترتبط ارتباطا عضوياً بالأماكن التي يزروها، ويعيد ابن بطوطة ما يسمعه ويرويه من مشاهدات الرحلة، وهذا ما يعطيها إيقاعاً متميزاً. مثال على ذلك ما يذكره ابن بطوطة أن من عادات أهل الطريقة القلندرية[26] التي أسسها جمال الدين الساوي حلق اللحى والحواجب. وكان سبب ذلك أن امرأة راودت هذا الشيخ، وبعد إدخالها له إلى البيت راغبة أن يقرأ لها رسالة طلب منها أن يدخل دورة الماء فحلق لحيته وحاجبيه فكان ذلك العمل عصمة من كيدها فأصبح أتباعه يحلقون مثله. وذكر ما حصل للشيخ جمال الدين مع القاضي ابن العميد حين رماه بالابتداع ، فرد عليه بإظـهار العجائب حيث زعق فظهرت له لحية سوداء ، ثم زعق ثانية فظهـرت له لحية بيضـاء، ثم عاد كما كان محلوقاً فبهر ابن العميد قاضي دمياط وأصبح خادماً للساوي[27].

يبدو من خلال هذا النص أن ابن بطوطة كان يسند مثل هذه الأخبار إلى العامة، والعامة كما نعلم مولعون بتصديق الغرائب والأكاذيب، غير أن مثل هذه الأخبار إذا كانت تتعلق بإعجاز ديني فإن ابن بطوطة يسلم بها بسهولة ، كما هو الشأن مثلاً بالنسبة إلى الشيخ الولي أبي عبد الله المرشدي فهو ينفق من الكون ويعطي كل من يزروه ما يشتهيه من الفاكهة في غير إبانها[28]، هذا أيضاً أمر من الخوارق التي تستحيل في العادة إلا بحصول أسباب خفية مسكوت عنها كأن يأتيه بها زواره من الأقاليم الأخرى حيث تختلف مواسمهم في الفاكهة مع مصر. إلا أن ابن بطوطة لم يرد خبرها، حيث نجده قد روى الخبر بشكل تأكيدي ، ومرجع ذلك هو ما يتعلق بتواتر الخبر عند العامة بقوله: "وذلك كله من أمره مستفيض متواتر "[29]. ومن الموضوعات العجائبية الأخرى" رغبة المنبر في الإقامة بمسجد مدينة منفلوط " يذكر ابن بطوطة عند حديثه عن أعمال الملك الناصر محمد بن قلاوون بشأن توقف المركب الذي حمل المنبر المخصص للكعبة في منفلوط بمحاذاة مسجدها الجامع[30].

لا شك أن هذا الحدث العجائبي لا يمكن أن يأتلف مع الواقع قد نؤوّله تأويلات تفسيرية خاصة بقناعتنا، لكن لا يمكن أن نعطيه تفسيراً علمياً، فالمنبر هاهنا كأنه يحس ويختار المكان الذي يلائمه[31]، وهذا حدث غير مبرر تاريخياً، كما أن المركب المكون من خشب، ويدفع بالمجاذيف والرياح، يبقى تسييره نحو مكة متوقفاً على رغبة وعزم هذا الإنسان، لهذا يتحول هذا الحدث إلى ما هو فوق طبيعي .

على أية حال، تعتبر هذه الوقائع الثلاث هي أبرز ما أورده ابن بطوطة من الخرافات التي سمع بها ورويت له ، أو ما يتعلق بما رآه وشاهده في مصر .

ومما تجدر الإشارة إليه هو أن ابن بطوطة يروي هذه الحكايات معتمداً على فعل السمع: "سمعت"، "وذكر لي"، "يحكى"، أو فعل الرؤية : "رأيت ". وفي كل هذه الحالات يقوم بالتعليق على ما ينقله ، أو يلتزم الصمت الموهم بالرفض أو القبول ، وابن بطوطة كثيراً ما يقدم حكاياه دون إبداء أي رأي في شأن هذه الحكاية ، بل ينتقل من حكاية إلى أخرى وكأن الأمر عادي ولا يحتاج إلى تمحيص سواء بتعليق منه أو يوسط غيره ليفعل ذلك[32]. وهكذا نلاحظ أن صاحبنا كان ميالاً إلى تصديق مثل هذه الغرائب، ولذلك سلم بالكثير مما قيل له من هذا القبيل .

وبعد، فليست هذه القراءة استقصاءً مكتملاً لصورة الآخر من خلال رحلة ابن بطوطة، بل هي تلمس أولي الهدف منها ( توخي رفع الضيق عن الذات باكتشاف الآخر) من خلال أدب الرحلة كأنموذج للرؤية المغربية لهذا الآخر المشرقي (المصري تحديدا ) ، والحال أننا نخلص إلى ما يلي :

1 - في الواقع إن الحكايات التي كان ينقلها ابن بطوطة لا يمكن فصلها عن إطار الرحلة ، فهي مادة غنية للتحليل والدراسة تمس المعتقد والحياة الاجتماعية والاقتصادية والسياسية . ومن خلالها يمكن تعرّف مستوى التفكير عند كل طائفة من الطوائف التي كان يقف على عاداتها وتقاليدها .

2 – تستند مرجعية ابن بطوطة في رؤية الآخر إلى اختيارات شخصيته الباحثة عن الغريب والمألوف، والبحث عن الحقيقة والرغبة في اللحاق بالطائفة التي على الحق ، واختيار المالكية واستبعاد ماعداها[33] .

3 – تعتبر رؤية ابن بطوطة مرآة لعقلية الآخر وخرافاته وثقـافته، وفرصة لاستعلاء الذات.

4 – إن حضور الآخر في رحلة ابن بطوطة كان ديناميكياً في صيغ التقديم والتلوين ، وفي امتزاج الواقع والخيال ، بل وربما الحقيقة والخرافة وفي كل ذلك كان ابن بطوطة نزيها ً في وصفه ، محايداً في نقله ، الأمر الذي جعل رحلته ذات طابع خاص.





--------------------------------------------------------------------------------

[1] - رحلة ابن بطوطة حققها وقدم لها وعلق عليها الدكتور علي المنتصر الكتاني ، الطبعة الثانية ، 1399 – 1979 م ، مؤسسة الرسالة ، ص 30

[2]- يقول جان ماري أبو ستوليد jean marie apostolides : " تستضيفنا الرحلة إلى ما يميز حدود مجالنا الجغرافي والثقافي، ولكن اكتشاف هذا الآخر هو في نفس الوقت اكتشاف للذات .إنه تعديل يمس الخارج كما الداخل " .

Jean Marie apostolides, le méthodologies du voyage, commentaires a l’université de Rouen – France, p. 36حسين فهمي ، أدب الرحلات ، عالم المعرفة ، الكويت، 1989 م , ص 191 .

[3] - شعيب حليفي ، التذويت والوعي الآخر , ص 193 .

[4] - T . Todorov : les morales de l’ histoire . ed grasse 1992, p . 105

[5] - شعيب حليفي , التذويت والوعي الآخر ، ص 194 .



[6] - رحلة ابن بطوطة ، ص 40 .

[7] - المصدر نفسه ، ص 45 .

[8] - المصدر نفسه ، ص 452 .

[9] - المصدر نفسه ، ص 29 .

[10] - المصدر نفسه ، ص 33 .

[11] - المصدر نفسه ، ص 34 .

[12] - المصدر نفسه ، ص 49 .

[13] - أبو سالم العياشي ، ماء الموائد ، 1 , ص 208

[14] - رحلة ابن بطوطة ، ص 388 .

[15] - عبد السلام شقور , البعد الصوفي في حياة اين بطوطة، منشورات مدرسة الملك فهد ، طنجة ، 1993 , ص 334 – 335 .

[16] - عبد الرحيم الرحموني ، الذاتي والموضوعي في رحلة ابن بطوطة ، 414 .

[17]- ابن بطوطة ، المصدر السابق ، ص 60 . مثلا الأمير ابن النعمان بدمياط ص 50 ، الأمراء في مصر يتنافسون في بناء الزوايا ، ص 54 . الأمير طشط كان من خيار الأمراء وله صدقات على الأيتام من كسوة ونفقة وأجرة لمن يعلمهم القرآن ، ص 59 .

[18] - المصدر نفسه ، ص 41 .

[19] - المصدر نفسه ، ص 67 .

[20] - المصدر نفسه ، ص 69 .

[21] - المصدر نفسه ، ص 82 .

[22] - المصدر نفسه ، ص 64 – 65 .

[23] - المصدر نفسه ، ص 785 – 759 .



[24] - المصدر نفسه ، ص 153 .

[25] - عبد الغني أبو العزم ، المدينة في رحلة ابن بطوطة ، ص 124 .

[26] - هم جماعة من الدراويش التائهين لا تخلو من تطرف – تعليق عبد الهادى التازي ، رحلة ابن بطوطة ، ج 1 ، ص 199 .

[27] - رحلة ابن بطوطة ، ص 46 .

[28] - المصدر نفسه ، ص 62 .

[29] - المصدر نفسه ، ص 62 .

[30] - المصدر نفسه ، ص 62 .

[31] - عبد الرزاق جبران ، العجائبي في رحلة ابن بطوطة ، ص 58 .

[32] - المصدر نفسه ، ص 58

[33] - عبد النبي ذاكر ، استراتيجية الغرائبية في الرحلة البطوطية ، ص 396 .

ســـارة
24-10-07, 12:46 PM
السلام عليكم

د. نواف عبدالعزيز الجحمة انا ملاحظة انك تدخل المنتدى بشكل يومي ومالك الا هالمشاركتين!!

ليش ماتشارك بموضوع الجحمة وتفيدنا وتنورنا بدل ما يتعلق الموضوع جذي ؟!!

ونكون لك من الشاكرين.

نواف عبد العزيز الجحمة
29-10-07, 04:34 PM
السلام
الجحمة علوقة ولقب عرفنا به في جبلة
اما الاصل فنحن من العلي الراشد من الزلفي وعائلة الراشد كبيرة في الزلفي وينطوي تحت لوائها الكثير من العوايل فعلى سبيل المثال لا الحصر الحمد وعبد المحسن الراشد والبداح
اما الاصل فهو من عتيبة من الروقة
من طلحة من الاساعدة
مع تحياتي وامتناني

ســـارة
03-11-07, 12:44 PM
شكراً اخوي نواف على هالتوضيح والنعم فيكم.

الكويتي*
20-10-09, 03:26 PM
موضوع شيق الذي كتبته د.نواف
للأمام دوما" و أبدا".

حفيدالصحابه
20-12-09, 01:24 PM
مشكور على هالتوضيح ماقصرت