المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : الممالك والإمارات العباسية في شمال العراق وتركيا



الشريف العباسي
30-04-04, 09:32 PM
الممالك والإمارات العباسية في شمال العراق وتركيا
لما أجتاح الوثنيين المغول العراق واستولوا على عاصمة الخلافة الإسلامية آنذاك ( بغداد ) بمعاونة أذنابهم من الرافضة وعلى رأسهم الخائن ( ابن العلقمي ) وصاحبه المسمى نصير الطوسي منجم هولاكوا ، قاموا بقتل آخر الخلفاء العباسيين بها وهو ( أمير المؤمنين الخليفة الشهيد المستعصم بالله ) مع مئات الألوف غيره من المسلمين وعلمائهم ، وعملوا فيها من التدمير والحرق والتخريب مالا يخفى على المسلمين إلا أن الله سبحانه وتعالى كتب لبعض سكان بغداد النجاة من تلك المذبحة الرهيبة ، وكان من الناجين الأمير المبارك أبو المناقب بن الخليفة الشهيد المستعصم بالله الذي أسره التتار (1) ثم أطلق من الأسر بعد معركة بين المسلمين والمغول تمكن المسلمين من إطلاقه من الأسر خلالها .. وقد توجه الأمير المبارك بعد أن أطلق من الأسر إلى مناطق ( ششتر ، ودزفول ) ثم أقام في مدينة ( مراغة ) (2) ، حيث وجد الكثير من العباسيين الذين سبقوه إليها ، فأستقر بها شأنه في ذلك شأن بقية أبناء البيت العباسي الآخرين الذين توجهوا للشام ومصر وغيرها ، وكان الأمير المبارك في هذه الأثناء قد تزوج في مراغة (3) وانجب أبنائه الثلاثة وهم : أبو هاشم يوسف ، وأبو أحمد عبد الله ، ومحمد أبي نصر .
وفي زمن حفيد الطاغية هولاكوا لعنه الله المسمى ( غازان ) وجد الأمير المبارك وأبنائه أن الفرصة سانحة للتحرك لاستعادة ملك آبائه فتمكنوا من السيطرة على تلك المناطق المذكورة بتأييد الأهالي لهم ، ولكـن المرض داهم الأمـير المبارك أبي المناقب بن أمير المؤمنين المستعصم بالله فتوفي سنة ( 677هـ ) في مدينة ( مراغة ) ، ودفن بها إلى جانب قبر أمير المؤمنين الخليفة المسترشد بالله العباسي ، ثم نقل جثمانه إلى بغداد ودفن بدار ( سوسيان ) (4) ، فقاموا بتنصيب ابنه الأكبر الأمير محمد أبي نصر أمـيراً عليهم وبايعوه على ذلك أملاً في استعادة بغداد ، وبقي الأمير أبي نصر في الحكم لتلك الإمارة فترة من الزمن في محاولات مستمرة لاستعادة بغداد إلا أن القدر حال دون ذلك حتى عاجلته المنية رحمة الله سنة ( 703هـ ) وكان قد أعقب من الأبناء : سراج الدين ، وعز الدين ، وهاشم أبو الفضائل .

1. ( الحوادث الجامعة . ص : 328 لابن الفوطي ، وقد ذكر ابن الفوطي أنه سمع الحديث على الأمير المبارك بن المستعصم العباسي بمراغة سنة 666هـ ) ، ( والشذرات لابن العماد الحنبلي . ج6 . ص : 60 ) ، ( والوافي بالوفيات ـ مخطوطة لندن ج16 . ص : 158 ) ، ( تاريخ علماء المستنصرية .حاشية . ص : 288 ناجي معروف ) ، ( والعراق بين احتلا لين ج1 . ص : 181،481 للعزاوي ) ، ( وتاريخ الكازوراني المتوفى 697هـ ص : 254 ، 255 ) ، ( إمارة بهدينان العباسية للشريف محفوظ العباسي . ص : 31 ، 32 ) .
2. المراجع السابقة .
3. المراجع السابقة .
4. المراجع السابقة

وبعد وفاة الأمير محمد أبي نصر تولى الحكم من بعده ابنه الأمير سراج الدين ، وكان أول ما قام به توسيع مناطق نفوذ إمارته في الشمال العراقي فتوجه بقواته إلى المدن والقرى المحيطة واستطاع أن يضم مناطق : ( كركوك ، وداقوق ، وما والاها من مدن وقرى ) وأستمر في فتح المزيد من المناطق .
وفي نفس العام أي سنة : ( 703هـ ـ 1303م ) أحس المغول بخطر الأمراء العباسيين بالشمال ومحاولة توسعهم ، فخشوا على أنفسهم ، وأعدوا العدة لمهاجمتهم ، ووردة الأخبار من أنصار الأسرة في بغداد بأن الحاكم المغولي الجديد الذي تولى الحكم بعد هلاك ( غازان ) حفيد هولاكوا يستعد لمهاجمتهم بقوات كبيرة ، ونظراً لعدم التكافؤ العسكري لقوات الأمير سراج الدين العباسي والتي كانت من بعض أبناء القرى الذين لا حول ولا قوة لهم أمام جيوش المغول الكثيفة والأكثر تنظيماً ، ارتأى الأمراء العباسيين أبناء محمد أبي نصر أن يتفرقوا ويتوجه كل منهم بأهله وأتباعه إلى منطقة من المناطق الجبلية المنيعة خشية من أن يقعوا في يد المغول فيقتلون جميعاً فتوجه كل منهم إلى ناحية من البلاد كما سيأتي الحديث عنه من خلال استعراض الإمارات والممالك التي أسسها أبناء الأمير محمد أبي نصر في شمال العراق وتركيا .

إمارة شمدينان العباسية
لما تفرق أبناء الأمير محمد أبي نصر توجه الأمير سراج الدين بن الأمير محمد أبي نصر بأسرته نحو الجبال المنيعة ، لتجميع الأنصار بها مع إخلاء منطقة تواجدهم التي هم فيها حتى تتهيأ ظروف قتالية أفضل لمنا جزة المغول فتنقلت الأسرة من تلك المناطق متوجهين إلى شوامخ الجبال بشمال العراق ليعتصموا بجبال ( نهاوند ، وروكرد ) لإعادة تنظيم أنفسهم ، ولما وصل الأمير سراج الدين تلك المناطق سرعان ما بايعته القبائل الكردية هناك وكان في مقدمتهم قبيلة ( لر ) الكردية ثم واصل زحفه إلى أعالي ( حوض الزاب الأعلى ) وبلغ بقواته التي بايعته تخوم ( إمارة شمدينان ) (1) فالتف حولهم الأكراد وأكرموه لما عرفوا نسبه الشريف وآزروه وفوراً قاموا بتسليمه زمام الحكم دون قتال في قلعة ( طارونه ) عاصمة إمارة شمدينان المذكورة وبعد أن أستتب الوضع له أخذ بالتوسع غرباً وضم إليه الإمارة ( الحكارية ) (2) ومركزها (جولمرك) ثم استولى على إمارة ( العمادية ) وهي من القلاع الحصينة ذات الموقع الاستراتيجي الهام ، وبذلك أصبحت الإمارات الثلاثة ( شمدينان ) ، ( وحكاري ) ، ( والعمادية ) (3) تحت حكمه وعرفت ( بدولة السراجيون العباسية ) ثم أصبح الأمير سراج الدين بن محمد أبي نصر بن المبارك أبي المناقب ملكاً عليها وجعل ( العمادية ) عاصمتها وكان تأسيسه لها في سنة ( 705هـ ) وبقي ملكاً عليها إلى أن توفي سنة ( 737هـ ) .
ولم يكن من أبنائه من يتمتع بموهبة الحكم والسياسة ، لذا بقي الحكم في أسرته زمن قليل بعد وفاته إلى أن تشتت مملكته على أثر ثورات الأمراء المحليين ، فاستولى على ( إمارة حكاري ) بهاء الدين بن قطب الدين الأموي ، وعلى العمادية الملك ( تازي ) وهو جد الأسرة ( الملكائيزية ) وقد كانوا ملوك التيارية التي مازالت بقاياهم في جبال حكاري الآن .
ولم يبقى بيد أبناء الملك سراج الدين سوى إمارة ( شمدينان وما والاها ) ، وبقي الحكم لهذه الإمارة في ذرية الملك سراج الدين إلى أن استولى عليها العثمانيون سنة: ( 1255هـ ) ، وقد أنتشر من ذريته الكثير في تلك المناطق وأسسوا إمارات صغيرة عدة ومازال عقبه بمنطقة : ( شمدينان ) ، ( وحكاري ـ هكاري ) التركية الآن يشكلون قبيلة كبيرة تعرف ( بالسراجيون ) ، كما يعيش الكثير منهم في مناطق ديار بكر وغيرها ، وقد عاد العديد منهم إلى العراق وأغلبهم يعيشون بمدينة الموصل ، كما يوجد منهم العديد من العشائر يسكنون دير الزور بالشام .
مبدأ قيام دولة بهدينان ودولة حكاري العباسية :
لكل من الدولتين في هذا العنوان استقلالها التام عن الأخرى إلا أننا نذكرهم هنا جميعاً لسبب أن قيامهما كان في وقت واحد ومرتبط بحادثة مشتركة ، وسوف نتكلم لاحقاً عن كل دولة وأحوالها بشكل منفرد عن الأخرى ، أما ما نحن بصدده الآن هو الحديث عن مبدأ قيام هاتين الدولتين .

فلقد سبق لنا الحديث عن تفرق أولاد الأمير محمد أبي نصر بن المبارك العباسي في سنة ( 703هـ ) بعد أن غادروا مدينة ( مراغة ) ، وعلمنا ما كان من أمر الأمير سراج الدين وتأسيسه لإمارة السراجيون العباسية والتي انحسرت فيما بعد على ( إمارة شمدينان ) ، وسنرى هنا ماذا فعل أخيه الأمير عز الدين بن محمد . لقد توجه الأمير عز الدين إلى منطقة ( طارون ) التي تقع على الحدود التركية المتاخمة للعراق وهي الآن تعد أحد الأقاليم التركية ، فقد وصلها الأمير عز الدين وأبنائه الأربعـة :

--------------------------------------------------------------------------------
1. شمدينان : إقليم واسع يقع يمثل جزء من الأراضي العراقية الإيرانية التركية ( راجع الخريطة ) .
2. حكاري : وهي ( هكاري ) إقليم واسع بشرق تركيا وهو الآن يعد من ضمن الأراضي التركية ( راجع الخريطة ) .
3. هذه الأقاليم الثلاثة واسعة جداً وتدخل حالياً ضمن الأراضي العراقية ، والتركية ، والإيرانية .
عماد الدين، ومحمود ، وأحمد ، وخليل ، وأمهم ( ست الملوك الشيخة الزاهدة الأميــرة

زاهدة بنت عبد الله بن المبارك أبي المناقب بن أمير المؤمنين الخليفة المستعصم بالله العباسي ) ، وقد وجدوا أمامهم من العباسيين السابقين إلى هذا المكان قديماً ، فاستقبلوهم وصنعوا بهم ما صنع الأنصار بالمهاجرين وبقوا فيها غير قليل مع والدتهم .
لم يكن الأمير عز الدين له طموح في الحكم حيث كان رجلاً زاهداً وكذلك الحال زوجته الأميرة ست الملوك الشيخة الأميرة زاهدة (1) حيث تفرغ وزوجته للعبادة وبث العلم ، والتف الناس حوله من كل صوب للأخذ عليه ثم بعد سقوط إقليم حكاري ، والعمادية كما أسلفنا من أبناء أخيه وفد عليه وجهاء الإقليمين الذي كان معظمهم من طلبة العلم الذين اللذين أخذوا عنه يطلبون منه المسير معهم لمبايعته حاكماً عليهم ، فرفض أن يذهب وبعث بدلاً منه أبنائه فوجه ابنه الأمير خليل مع أهالي ( العمادية ) وجموع أنصار العباسيين هناك ، ووجه ابنه الآخر وهو الأمير عماد الدين مع الجموع من أهالي منطقة ( حكاري ) ، واستطاع الأخوين بمساعدة قبائل تلك المناطق وقواتهم من الأنصار من إعادة حكم الأسرة العباسية على الإقليمين المذكورين ، وأختار الشعب في إقليم ( حكاري ) الأمير عماد الدين ونصبوه ملكاً عليهم وأطلق عليها اسم ( إمارة حكاري العباسية ) وجعل عاصمتها مدينة ( جولمرك ) .
وذات الأمر في إقليم ( العمادية ) نصب الأمير خليل بن عز الدين ملكاً على العمادية ، التي أصبحت فيما بعد عاصمة ( لدولة بهدينان العباسية ) . وقد أسس الكثير من ذرية الأخويين الملك عماد الدين والملك خليل بعد ذلك عدة إمارات ذات شأن خارج حدود إمارة حكاري وبهدينان ، في مناطق مختلفة من الأراضي السورية والتركية والعراقية ، كل منها مستقل بذاته عن إمارة حكاري وبهدينان كما سيأتي ذكره .


دولة بهدينان العباسية
دولة بهدينان العباسية تشتمل على عدة أقاليم هي : ما بين النهرين أي الجزيرة الفراتية وهي ديار مضر ، وديار بكر ومدنها الشهيرة وهي : الموصل ، والرها ، وحران ، ورأس العين ، ونصيبين ، ومنبج وسنجار ، والخابور ، وماردين ، وآمد ، وميافارقين ، وتمتد شمالاً من حدود الشام والعراق حتى جبال إقليم حكاري الواسعة شرق تركيا ، وجبال اديا (1) .
وكما نرى أن هذه الأقاليم المترامية الأطراف تمثل جزء كبير من أراضي العراق وسوريا وتركيا ، وقد حملت هذه الأقاليم مجتمعة فيما بعد سيطرة الأسرة العباسية عليها بزمن اسم ( دولة بهدينان العباسية ) نسبة لاسم الملك بهاء الدين بن الملك خليل بن عز الدين العباسي ، وكان المؤسس لهذه الدولة كما أسلفنا آنفا هو الملك خليل بن عز الدين بن محمد أبي نصر العباسي وذلك في سنة ( 734هـ ) الذي قام من فوره بعد تنصيبه ملكاً للعمادية بالسيطرة على جميع المدن والقرى التي سبق الإشارة إليها بعاليه والتي شكلت مجموع أقاليم هذه الدولة .
وقد تعاقب على حكم دولة بهدينان من ذريته ( 37 ) ملكاً وسلطاناً وصلت الدولة في عهدهم إلى قمة التقدم والإزهار ، ودام حكم أسرته لها أكثر من خمسة قرون منذ سنة ( 734هـ )حتى سقوطها بيد العثمانيين سنة ( 1258هـ ) ، بعد معركة طاحنة ( 2 ) وكان آخر حاكماً لها من الأسرة العباسية الأمير إسماعيل باشا العباسي . ومما يجدر ذكره أننا نلاحظ في المراجع التاريخية العربية المخطوطة ، والمطبوعة من أنه يطلق على حكام الإمارات العباسية التي سنورد ذكرها ، لقب الملك والسلطان لبعضاً منهم ، وكذلك لقب أمير الأمراء ثم نلاحظ أن أضيف كلمة ( خان ) مرادفاً لاسم السلطان(3) ،وفي المخطوطة الزيوكية ، والمصادر التركية نجد لهم لقب السلطان

--------------------------------------------------------------------------------
1. انظر الخارطة في صفحة الخرائط .
2. انظر تفاصيل المعركة وأسبابها في كتاب العباسيون في العالم . ص : 91 ، وأيضاً في ترجمة الأمير إسماعيل باشا العباسي في صفحة التراجم .
3. العباسيون في العالم : للشريف محفوظ العباسي . ص : 55
كذلك أو ( ميري ميران ) وتعني أمير الأمراء بلغة أهل تلك المناطق ، كما نلاحظ أيضاً إضافة لقب باشا للحكام المتأخرين منهم مضافاً إلى لقب السلطان أو الأمير ويبدوا أن تلك الألقاب أطلقها عليهم السلاطين العثمانيين بعد ارتباط بعض الحكام المتأخرين منهم اسميا بالدولة العثمانية بسبب اضطرارهم للتعاون المشترك معها في صد هجوم الفرس المتكرر على الأراضي العراقية والأقاليم التي كانت تسيطر عليها الدولة العثمانية أبان حكم الصفويين لإيران ، وقد كان للأمراء العباسيين مشاركة فاعله في تلك الحروب (1) .


ونورد هنا أسماء من حكم هذه الدولة من ذرية الملك خليل حسب ترتيبهم في ولاية الحكم :


تسلسل اسم الحاكم فترة الحكم
1 الملك خليل بن عز الدين بن محمد أبي نصر بن المبارك أبي المناقب بن الخليفة المستعصم بالله 734 ـ 739هـ
2 الملك علاء الدين بن الملك خليل 739 ـ 742هـ
3 الملك مجلي بن الملك علاء الدين 742 ـ 849هـ
4 الملك بهاء الدين بن الملك خليل ، وهو الذي سميت الدولة نسبة لاسمه 849 ـ 865هـ
5 السلطان زين الدين بن الملك بهاء الدين 865 ـ 871هـ
6 السلطان نور الدين بن الملك بهاء الدين 871 ـ 884هـ
7 السلطان محمد بن الملك بهـــاء الــدين 884 ـ 894هـ
8 السلطان سيف الدين بن محمد ومن نسله القبائل المعروفة بشمال العراق ( آل مير سيفدينان ) ويعرفون كذلك باسم ( الأمراء السيفد ينيون ) 894 ـ901هـ
9 السلطان بهاء الدين الثاني بن السلطان محمد 901 ـ 906هـ
10 السلطان حسـن بن السلطان سيف الدين بن بهــاء الــدين الأول 906 ـ 940هـ
11 السلطان حسين الملقب بـ ( الولي ) بن السلطان حسن بن سيف الدين 940ـ 984هـ
12 السلطان قباد الأول بن السلطان حسين بن السلطان حسن 984 ـ 984هـ
13 السلطان سليمان بن الأمير مبارك بن السلطان سيف الدين 984 ـ 984هـ
14 السلطان بايرام بن السلطان حسين 984 ـ 993هـ
15 السلطان سيدي بن قباد بن السلطان حسين 993 ـ 1039هـ
16 السلطان يوسف الأول بن السلطان بايرام بن السلطان حسين 1039ـ1041هـ
17 السلطان سعيد الأول بن السلطان سيدي 1041ـ1041هـ
18 السلطان يوسف بن السلطان سعيد الأول . 1041ـ 1048هـ
19 السلطان قباد الثاني بن السلطان سعيد الأول بن السلطان سيدي 1048ـ1050هـ
20 السلطان مراد الأول بن السلطان يوسف بن السلطان بايرام بن السلطان حسين 1050ـ1072هـ
21 السلطان قباد الثالث بن السلطان سعيد الأول بن السلطان سيدي 1072ـ1090هـ
22 السلطان بارام بن السلطان يوسـف الثاني بن السلطان سعيــد الأول 1090 ـ 1093هـ
23 السلطان سعيد الثاني بن السلطان يوسف الثاني بن السلطان سعيد الأول. 1093 ـ 1111هـ
24 السلطان عثمان بن يوسف الثاني بن السلطان سعيد الأول 1111 ـ 1112هـ
25 السلطان قباد الرابـع بن السلطـان سعيـد الثاني 1112 ـ 1113هـ
26 السلطان زبير الأول بن سعيد الثاني بن يوسف الثاني 1113 ـ 1126هـ
27 السلطان بهرام الكبير بن زبير الأول بن سعيد الثاني 1126 ـ 1182هـ
28 السلطان إسماعيل الأول بن بهرام الكبير بن زبير الأول 1182 ـ 1213هـ
29 السلطان محمد طيار بن إسماعيل الأول بن بهرام الكبير بن زبير الأول 1213 ـ 1214هـ
30 السلطان مراد الثاني بن إسماعيل الأول بن بهرام الكبير 1214 ـ 1218هـ
31 السلطان قباد الخامس بن السلطان حسين بن بهرام الكبير 1218 ـ 1219هـ
32 السلطان أحمد بن السلطان حسـين بن بهـرام الكبـير 1219 ـ 1219هـ
33 السلطان عادل بن إسماعــيل الأول بن بهرام الكبـير 1219 ـ 1222هـ
34 السلطان زبـير بن إسماعيــل الأول بن بهرام الكبـير 1222 ـ 1240هـ
35 السلطان محمد سعيد بن محمد الطيـار بن إسماعيل الأول 1240 ـ 1250هـ
36 السلطان موسـى بن محمد الطيــار بن إسماعيل الأول 1250 ـ 1255هـ
37 السلطان إسماعيل الثاني بن محمد الطيار بن إسماعيل الأول 1255 ـ 1258هـ


--------------------------------------------------------------------------------
1. من أشهر المعارك التاريخية التي خاضها حكام دولة بهدينان العباسيين إلى جانب الدولة العثمانية ضد الفرس هي : ( معركة جالديران ) التي وقعت في سنة : (920هـ ) زمن حكم السلطان حسن بن سيف الدين العباسي ، وكان السلطان العثماني آنذاك سليم العثماني ، وأما من الجانب الفارسي فكان الشاه إسماعيل الصفوي ـ انظر تفاصيل المعركة في المراجع السابقة . ص : 64 وما بعدها ، وكتاب إمارة بهدينان العباسية ـ المقدمة ـ لمؤلفه الشريف محفوظ العباسي . التركية ، والإيرانية .
والسلطان إسماعيل هو آخر حكام ( دولة بهدينان العباسية ) حيث سقطت الدولة بأيدي القوات العثمانية في هذا التاريخ بعد معارك شرسة بين القوات البهدينانية بقيادة السلطان إسماعيل العباسي ، والقوات العثمانية بقيادة ( محمد إينجة بير قدار ) ، وكانت المعركة بينهما قد دارت بالقرب من قرية ( ايتوث ) ولكن عدم التكافؤ في القوى بين الطرفين أمال كفة القتال على الجيش البهديناني ، وحاصرت القوات العثمانية العمادية عاصمة بهدينان لمدة أربع أشهر وأحدث جيش الترك الوانً من المذابح والمظالم في القرى التابعة لبهدينان مما أضطر الأمير إسماعيل بقبول الصلح مع الدولة العثمانية والتنازل عن الحكم من أجل إيقاف المذابح التي أوقعها الأتراك على أبناء شعبه الأبرياء ، وعاد السلطان إسماعيل باشا العباسي وأسرته بعد ذلك إلى عرين آبائه وأجداده بغداد ، وكان في استقبالهم هناك وجهاء البيت العباسي وأشراف ببغداد وعلى مقدمتهم الإمام العلامة عبد الرحمن السهروردي العباسي وأقاموا في داره ضيوفاً كراما وبقوا عنده مدة طويلة .

وبعد ومدة من مقامه بغداد شيد له قصراً قرب الحضرة السهروردية ، ثم تفرغ لخدمة الدين والعلم ، فابتنى العديد من المساجد والمدارس(1) الدينية في بغداد ، وقام بالكثير من الأعمال الجليلة ، ومازال على فعل الخير والمكارم حتى توفي رحمه الله سنة ( 1289هـ ـ 1872م ) ببغداد ودفن بالمقبرة الكيلانية ، وقد رثاه الكثير من علماء وشعراء العراق منهم مفتي بغداد العلامة الشيخ محمد فيضي الزهاوي في قصيدة طويلة منها قوله :
وافيت بغــــــداد إسماعيل عن شرف
من بعد مـا سقطت قهراً إمارتهـــــــــا
فاستقبلتك الــــــــــــــزوراء عــن ثقـة
قـد كنت شهمــــاً تقياً عالمـا ورعـــــاً
سعى إلى الخير عباسـي مفخــرة
حتى استقام في بغداد التي شهدت
إلى أن قال :
عليه رحمـــــــة رب العرش تتحفـه
كان الفقيد عفيفــــــــاً طاهرا فطنـا
من العماديـــــــة أهتزت أمانيهــا
حيث انتهى من بني العباس ماضيها
أشرافهـــا الغـر يا بشرى وواليها
مهذبـا قـد كفـى الحسن بكافها
دامت له وهو عن فضـل مواليها
بفضلـــه ودرى أسمـــى معاليهـا

بجنـــــة اظهــر الغفــران خافيها
والنفس منـه قـــد زانت معانيها


إمارة حكاري العباسية
تعد هذه الإمارة من أكبر الإمارات العباسية نظراً لمساحتها الشاسعة ، وموقعها الجغرافي المهم حيث تقع في المثلث بين العراق ، وتركيا ، وإيران ، وهي تمثل الآن أحد أهم وأكبر الأقاليم التركية ويضم هذا الإقليم الجزء الأكبر من الأراضي التركية الشرقية ، ويتبع له الكثير من المدن والقرى .
وكما رأينا سابقاً كيف تمكن الملك عماد الدين بن عز الدين العباسي بمساعدة شعب حكاري من أن يؤسس ملكه في هذه الإمارة الذي جعل عاصمتها مدينة ( جولمرك ) ، فقد قام الملك عماد الدين منذ توليه الحكم بإصلاح شأن تلك الإمارة
ودفعها نحو التقدم والازدهار ، وبسط العدل ، ونشر العلم واستطاع في فترة وجيزة أن يضم لها العديد من الإمارات والمدن المحيطة بها فقويت شوكته ، وهابه الأمراء والسلاطين في تلك النواحي ، وقد دام حكم ذريته لإمارة حكاري (1)حتى سنة : ( 1257هـ ) حيث سقطت بيد الجيش العثماني قبل سقوط دولة بهدينان بفترة وجيزة وقد بسطنا الكلام عن ذلك من خلال تراجم الحكام لدولة بهدينان وحكاري .
إمارة أرز العباسية
وهي قريبة من إقليم بامرني بديار بكر ، وقد أسسها الأمير محمد بن السلطان حسن ابن سيف الدين بن الملك بهاء الدين العباسي حاكم دولة بهدينان وذلك سنة : ( 920هـ ) حيث استولى عليها بعد أن حارب أمرائها السابقين ، وذلك في عهد أبيه الذي ساعده في السيطرة عليها بقواته .
وبقي الحكم لهــا في عقبـه حتى سقطـت تلك الإمـارة بعد هزيمـة تركيا في الحرب العالمية الثانية في مطلع القرن التاسع عشر الميلادي ، ودخول الإنجليز شمال العراق الذين احتلوا هذه المنطقة وما حولها من إمارات متفرقة كان معظم أمرائها من أبناء الأسرة العباسية ، وقد كان آخر حاكم لإمارة ( أرز ) هو الأمير حسين بك بن إبراهيم بن حمزة بن إبراهيم العباسي وهو من ذرية المؤسس .
إمارة الشوش
الشوش منطقة شاسعة تقع بشمال بغداد ، وتمثل جزء كبير من الحدود العراقية الإيرانية وقد أسس إمارة الشوش العباسية الأمير سليمان بن السلطان حسن بن سيف الدين بن الملك بهاء الدين زمن أبيه سنة ( 920هـ ) وكان أبيه السلطان حسن سلطان بهدينان قد أنتزع هذه الإمارة من حكامها السابقين ، وأمر عليها ابنه سليمان المذكور وجعلها مستقلة له وبقي الحكم لها في ذريته إلى أن سقطت بيد الإنجليز سنة ( 1918م ) عند احتلالهم للعراق بعد هزيمة تركيا في الحرب العالمية الثانية .
إمارة نيروة
وتقع بالقرب من العمادية بالشمال العراقي . أسسها الأمير أحمد بن السلطان حسن حاكم العمادية وذلك سنة : ( 920هـ ) وتعاقب أبنائه على حكمها حتى سنة : ( 1035هـ ) وكان آخر أمير تولى حكمها من الأسرة هو الأمير عبد الله بن عبد العزيز بن يعقوب العباسي الذي أرتحل إلى دير الزور مع أسرته أثر خلاف مع أبناء عمومته حكام بهدينان ، تدخل الباب العالي في حل هذا النزاع ، وأقطع له السلطان العثماني مراد الثالث عدة مناطق له ولأبنائه عوضاً عن إمارته كما سيأتي تفصيله في باب العباسيون في الموصل عند الكلام عن عشائر البيكات التي تنتمي إليه .
إمارة برواري بالا العباسية
وتقع هذه الإمارة العباسية بشمال العراق وتظم حدودها إقليم شاسع يتبع له الكثير من المدن والقرى ، ويقع جزء من هذا الإقليم حالياً في الأراضي التركية وجزء منه في الأراضي العراقية ، وقد أسس هذه الإمارة الأمير سعيد العباسي وهو من ذرية الملك عماد الدين ملك ( حكاري ) وأستمر أعقابه يحكمون هذه الإمارة حتى سنة (1341هـ ـ 1922م ) وكان آخر أمرائهم عليها هو الأمير المجاهد رشيد بك العباسي الذي تصدى
للقوات البريطانية في الموصل وأشتبك معها في معركة ضارية أسفرت عن هزيمة القوة
البريطانية المكلفة باحتلال الموصل شر هزيمة ، وله موقف وطني مشهور عندما التقى بالقائد العالم للقوات البريطانية ( لجمن ) تحدثنا عنه في ترجمته ، وبعد أن قامت الثورة العراقية ضد المستعمر الإنجليزي شارك الأمير رشيد العباسي مع جماهير الشعب المجاهدة في الثورة حتى دحر الاستعمار ، ولما أعلن الدستور العراقي أبان الحكم الملكي ، عين عضواً في المجلس لتأسيسي العراقي .

--------------------------------------------------------------------------------
1. إمارة حكاري : إقليم واسع يضم مجموعة من المدن وهو حالياً ضمن الأراضي التركية ويشكل أكبر إقليم في شرق تركيا حيث يغطى أكبر مساحة لحدود تركيا مع إيران والعراق.

http://www.alabbassi.org/imrat1.htm