صفحة 1 من 12 1 2 3 11 ... الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 10 من 117

الموضوع: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

  1. #1
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    المملكه العربية السعودية - الكويت
    المشاركات
    53
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

    بسم الله الرحمن الرحيم

    والصلاة والسلام على سيد المرسلين والخلق نبينا محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وصحبه أجمعين

    إن الحمدلله نحمده ونستعين به ونتوب إليه ، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا من يهده الله فلا مضل له ، ومن يضلل فلن تجد له هاديا.

    أما بعد،،،

    سأبحث في هذا الموضوع قضيتين أطرحهما :

    1- قضية العصبية القبلية ودعوى الجاهلية.
    2- مسألة الكفاءة بالزواج وإرتباطها بالمسألة الاولى.

    إخواني ما دعاني للطرح هو الكثير مما شاهدته هنا وغير هنا من كلام لايليق بالمسلمين أبدا ، ولايقره ديننا الحنيف ، ولايقبله المؤمن فكيف أنتم أبناء الاسلام تتناحرون وتتفاضلون بالعصبية المقيتة والجاهلية العمياء ، وتتدعون الاصالة لانفسكم وتسقطونها من غيركم ، وتجعلون الناس صناعا وعبيدا وغيرهم أسيادا وأحرارا ، وكأنما خلقتموهم وجعلتموهم كذلك ، دينهم جعلهم أحرار ، فقد جاء الإسلام فقرر مبدأ الحرية، وقال أمير المؤمنين عمر بن الخطاب كلمته المشهورة في ذلك: "متى استعبدتم الناس وقد ولدتهم أمهاتهم أحرارًا" . وقال علي بن أبي طالب في وصية له: "لا تكن غيرك وقد خلقك الله حرًا". فالأصل في الناس أنهم أحرار بحكم خلق الله، وبطبيعة ولادتهم هم أحرار، لهم حق الحرية، وليسوا عبيدًا.

    فمن أين أتيتم بهذه المفاهيم! التي نهى عنها رسول الله صلى الله عليه وسلم في وقته وحذر منها ونبذها هو ومن بعده صحابته رضوان الله عليهم ، فكيف بنا نحن المسلمين الذين قال بهم سبحانه وتعالى في أول سورة من القرآن :
    ( إهدنا الصراط المستقيم صراط الذين أنعمت عليهم غير المغضوب عليهم ولا الضالين )
    نحن الذين أنعم الله عليهم(المسلمين) بالاسلام نتشتت ونتفرق ، ونرى المغضوب عليهم(اليهود) والضالين(النصارى) يجتمعون يدا ً واحدة فيما بينهم ويتكاتفون علينا حتى أصبحنا أمة هزيلة يحيط بها الضعف من كل مكان.

    نتفاخر ونقول مسلمين ونمن على غيرنا بإسلامنا الذي لانطبقه بحق ويقول سبحانه وتعالى (يمنون عليك أن أسلموا قل لاتمنوا علي إسلامكم بل الله يمن عليكم أن هداكم للايمان إن كنتم صادقين)

    والله إنه يؤسفني حقا ً ما قرأته ورأيته هنا ومايحصل بين أفراد من الناس يرون في أنفسهم أنهم يمثلون طوائف وجماعات من طبقات المجتمع من المسلمين ويتفاضلون فيما بينهم بالطبقية العرقية والعبية الجاهلية ، ناسين ومتناسين ومتجاهلين أنهم جميعا يشهدون أنه لا إله إلا الله وأن محمداً رسول الله ، وغلبت عليهم العبية الجاهلية في أغلب ردودهم ويخفون مافي أنفسهم ما الله مبديه حيث سبحانه يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور.

    يقول سبحانه وتعالى في محكم تنزيله ( إنما المؤمنون إخوة فأصلحوا بين أخويكم وإتقوا الله لعلكم ترحمون ) 10 ، الحجرات.

    من يقرأ الاية الكريمة يجد قوله سبحانه صريحا بأن المؤمنون إخوة ، فهل نحن إخوة فعلا عندما يكون حوارنا كذلك بهذه المنهجية والطائفية العرقية وأصيل وغير أصيل ؟

    بالطبع نحن لسنا إخوة لاننا لسنا مؤمنين ، بل نحن مسلمين وهذا ما أجابنا إليه سبحانه وتعالى بقوله ( قالت الاعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أسلمنا ولما يدخل الإيمان في قلوبكم وإن تطيعوا الله ورسوله لا يلتكم من أعمالكم شيئا إن الله غفور رحيم) ، ينفي سبحانه عن الاعراب أنهم لم يؤمنوا ولكن أسلموا حيث أنهم يشهدون أن لا إله الا الله وأن محمدا رسول الله وهذا ما إقتضى الاسلام ، ولكنهم لم يؤمنوا بأن عملوا بمقتضى هذه الشهادة ، فيوضح سبحانه بالاية التي تليها كيف يكون الايمان بقوله ( إنما المؤمنون الذين ءامنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله أولئك هم الصادقون) إذن المؤمنون على حسب التعريف البسيط للايمان الذين آمنوا بالله ورسوله وملائكته وكتبه ورسله والقدر خيره وشره ، وأخذوا وعملوا بما أتاهم الله ورسوله من أوامر وإنتهوا عما نهاهم عنه ولم يرتابوا في ذلك ويدخلهم الشك بما أتاهم الله ورسوله ، وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله فهؤلاء هم الذين صدقوا بأيمانهم .

    وليس الاصيل هو الذي ينتمي إلى الحسب أو النسب الشريف كما تبين في معظم ردود إلاخوة هداهم الله هنا. بل هو الاتقى عند الله سبحانه وتعالى.


    لاشك بالقطع أن الجميع هنا يؤمن بأن أفضل نسب وحسب هو نسب النبي صلى الله عليه وسلم كما ورد في الاحاديث الصحيحة بقوله عن نسبه صلى الله عليه وسلم ، ولكن لنا أن نرى ما قاله لابنته فاطمة عندما خاطبها بقوله : "يا فاطمة بنت محمد ، إعملي ما شئتِ ، لن أغني عنك من الله شيئا" ، وفاطمة هي التي ينتسب إليها آل البيت والمعروفون بالاشراف اليوم ، يقول لها والدها ونبينا صلى الله عليه وسلم إعملي ماشئتِ فلن أغنيك بشيء من أي ناحية سواء بنسب أو بغيره ، فماذا من باب أولى ستغني عنا قبائلنا التي ننتسب إليها ونمجد ونعظم بقولنا شرف وأنساب وما إلى ذلك من تمجيدات وتفاخرات عصبية نابعة من الكبر الذي هو في طبيعة الانسان ، حيث أن إبن آدم يحب أن يعظم من شأنه ويستعلي على غيره حتى يكون متميزا وذلك من منظوره الضعيف. فعندما يكون الكل سواسية يبحث صاحب الكبر أن يجد مخرجا له يتعالى به ، وقد يكون جاهلا ومجوفا من العلم وليس لديه أي مايميزه فيلجأ إلى مايسمى بالتفاخر الجاهلي أو القبلي ليظهر نفسه على غيره ، فنرى كلمة الجاهلي مقترنة دائما بهذا الفخر وتدل على الجهل والافلاس إلايماني والعلمي الذي ينبذه ويمقته ديننا الحنيف.

    وقاعدة الاسلام أن الجميع سواسية ، فعن أبي نضرة قال حدثني من سمع خطبة رسول الله صلى الله عليه وسلم في وسط أيام التشريق، فقال: (يا أيها الناس: ألا إنَّ ربكم واحد، وإنَّ أباكم واحد، ألا لا فضل لعربي على أعجمي، ولا لعجمي على عربي، ولا لأحمر على أسود، ولا أسود على أحمر إلا بالتقوى، أبلغت؟)؛ قالوا: بلغ رسول الله صلى الله عليه وسلم.


    ومالفائدة من علم النسب إلا ما وضعه الشارع وأيده بكتاب الله وسنة نبيه ومنها :

    1- العلم بنسب النبي صلى الله عليه وسلم وأنه النبي القرشي الهاشمي الذي كان بمكة وهاجر منها إلىالمدينة فانه لا بد لصحة الايمان من معرفة ذلك ولا يعذر مسلم في الجهل به وناهيك بذلك‏. وأخرج مسلم في صحيحه حدثنا الوليد بن مسلم‏.‏ حدثنا الاوزاعي عن ابي عمار، شداد؛ انه سمع واثلة بن الاسقع يقول‏:
    (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ‏"‏ان الله اصطفى كنانة من ولد اسماعيل‏.‏ واصطفى قريشا من كنانة‏.‏ واصطفى من قريش بني هاشم‏.‏ واصطفاني من بني هاشم‏"‏‏)
    لقد اختار الله تعالى محمداً صلى الله عليه وسلم ليكون النبي الخاتم الذي بشر به الأنبياء السابقون عليهم السلام . فقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ذا نسب شريف في قومه ، إذ إنه كان من أعرق قبيلة عربية وهي قريش ومن أشرف بيت في تلك القبيلة ، وهو بيت بني هاشم ، كما قال صلى الله عليه وسلم : (إن الله اصطفى كنانة من بني آدم ، واصطفى قريشاً من كنانة ، واصطفى بني هاشم من قريش ، واصطفاني من بني هاشم ، فأنا خيار من خيار ) وكان لهذا الاصطفاء أهمية ، إذ كانت الأنظار تحيط ببيت النبي صلى الله عليه وسلم والمتمثل في هاشم الجد الأعلى للنبي صلى الله عليه وسلم لذا حفظت سيرة ذلك البيت وأحداثه التاريخية منذ أن انتقلت الزعامة إلى هاشم حيث تولى سقاية الحاج ورفادتهم ، فأصبح قبلة وفخر قريش .


    2- التعارف بين الناس وإلى ذلك الاشارة بقوله تعالى‏:‏ ‏"‏ يا أيها الناس إنا خلقناكم من ذكرٍ وانثى وجعلناكم شعوبًا وقبائل لتعارفوا ‏"‏‏:‏ نجد للتعارف ومعرفة صلة القرابات وليس للعصبيات وعلى ذلك تترتب أحكام الورثة فيحجب بعضهم بعضًا وأحكام الأولياء في النكاح فيقدم بعضهم على بعض واحكام الوقف إذا خص الوقف بعض الأقارب أوبعض الطبقات دون بعض وأحكام العاقلة في الدية حتى تضرب الدية على بعض العصبة دون بعض وما يجري مجرى ذلك فهذا المشروع من معرفة الانساب وحدوده ولولا معرفة ذلك لفات ادراك هذه الامور وتعذر الوصول اليها.

    3- صلة الرحم وهي واجبة ، يقول الرسول صلى الله عليه وسلم ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم ، فإن صلة الرحم محبةٌ في الأهل ، مثراة في المال ، منسأة في الأجل ، مرضاة للرب) ، وحذّر الله سبحانه وتعالى من قطيعة الرحم بقوله في حديث قدسي (وعزتي وجلالي لاصلن من وصلك ولاقطعن من قطعك) ، فصلة الرحم هو ‏ ‏"‏ أن تصل من قطعك ‏"‏ ‏:‏ من الأقارب ممن يجب تجب صلتهم عليك، إذا قطعوك، فصلهم، لا تقل‏:‏ من وصلني، وصلته‏!‏ فإن هذا ليس بصلة، كما قال النبي عليه الصلاة والسلام‏:‏ ‏(‏ ليس الواصل بالمكافئ، إنما الواصل من إذا قطعت رحمه، وصلتها‏)‏ ، فالواصل هو الذي إذا قطعت رحمه، وصلها‏.‏
    وسأل النبي صلى الله عليه وسلم رجل، فقال‏:‏ يا رسول الله‏!‏ إن لي أقارب، أصلهم ويقطعونني، وأحسن إليهم ويسيئون إلي، وأحلم عنهم ويجهلون على‏!‏ فقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏إن كنت كما قلت ، فكأنما تسفهم الملل، ولا يزال معك من الله ظهير عليهم ما دمت على ذلك‏)‏ .
    ‏"‏ تسفهم المل‏"‏ ، أي ‏:‏ كأنما تضع التراب أو الرماد الحار في أفواههم‏.‏


    وقال عمر بن الخطاب رضي الله عنه عن أثر الانساب في صلة الأرحام وزيادة المحبة فيقول : " تعلموا أنسابكم تصلوا بها أرحامكم ، ولا تكونوا كنبط السواد إذا سئل أحدكم من أنت ؟ قال من قرية كذا ، فوالله إنه ليكون بين الرجل وبين أخيه الشيء لو يعلم الذي بينه وبينه من دخله – يعني باطن الآمر – الرحم لردعه ذلك عن انتهاكه .

    وقيل : لو لم يكن لكم من معرفة الأنساب إلا اعتزازها من صولة الأعداء ، وتنازع الأكفاء لكان تعلمها من أحزم الرأي ، وأفضل الثواب.

    يستكمل بقية الموضوع بردود لعدم كفاية المساحة الموضوعية
    عنوان الآيبي

  2. #2
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    المملكه العربية السعودية - الكويت
    المشاركات
    53
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

    أما خلاف ذلك من الأخلاق التي كانت في الجاهلية ؛ كخلق العصبية للقبيلة على الباطل فهو ماينبذ ويدحضه ديننا الحنيف، فجاء الإسلام ونفّر من العصبية الجاهلية، وصور ذلك الفعل القبيح تصويراً بليغاً، فقال الرسول -صلى الله عليه وسلم-: (مثل الذي يعين عشيرته على غير الحق مثل البعير ردي في بئر فهو يُنْزع بذنبه) مسند الإمام أحمد(1/401)، وفي مسند أبي داود(7/17). وفي الحديث الشريف: (من قاتل تحت راية عُمِّيَّة يغضب لعصَبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقُتل فقِتْلةٌ جاهليةٌ) صحيح مسلم بشرح النووي(12/238).، والعمية هي الأمر الأعمى لا يستبين وجهه.

    وقال تعالى: (لا تَجد قَوما يؤمنون بالله واليوم الآخر يوادون من حاد الله ورسوله ولو كانوا آباءهم أَو أبناءهم أو إخوانهم أَو عشيرتهم) سورة المجادلة: (22). قال أهل العلم في سبب نزول هذه الآية: إنها نزلت في أبي عبيدة حين قتل أباه يوم أحد، وفي أبي بكر حين دعا ابنه للمبارزة يوم بدر، وفي عمر حيث قتل خاله العاص بن هشام يوم بدر، وفي علي وحمزة حين قتلوا عتبة وشيبة ابني ربيعة والوليد بن عتبة يوم بدر.

    إن الافتخار بالآباء والاعتزاز بالانتماء القبلي قد يدفع المرء إلى النار التي حذرنا الله منها، ذلك أنه قد يفتخر بالكفرة من آبائه وأجداده، وما دفعه لذلك إلا العصبية الجاهلية، ولنسمع هذا الحديث الذي [أخرجه أحمد (5/128) بإسناد صحيح] عن أبي بن كعب رضي الله عنه قال رسول الله : (انتسب رجلان على عهد موسى عليه السلام، فقال أحدهما: أنا فلان ابن فلان حتى تسعة، فمن أنت لا أم لك؟ قال: أنا فلان ابن فلان ابن الإسلام، قال: فأوحى الله إلى موسى عليه السلام: أن هذين المنتسبين، أما أنت أيها المنتمي إلى تسعة من النار، فأنت عاشرهم، وأما أنت يا هذا المنتسب إلى اثنين في الجنة فأنت ثالثهما في الجنة).

    ولنا أن نرى في خلق سلمان الفارسي وهو سلمان الخير، رضي الله عنه – لما سئل عن نسبه قال: أنا ابن الإسلام. ولما بلغ عمر مقولته هذه بكى، وقال: أنا ابن الإسلام.

    إن الفخر بالآباء أو القبيلة أو بالعصبية الجاهلية مع غمز الآخرين والطعن فيها، وأنهم لا يساوونه في النسب مرض فتاك قاتل، يخبث النفس، ويشعل العداوة، ويفرق الجماعة، ويوجد البغضاء والعداوة بين أفراد المجتمع الواحد، وقد يؤدي إلى تمزيق المجتمع وجعله أحزاباً وطوائف.

    لقد اشتد النبي في محاربة هذا الداء العضال، ونهى أمته عن الوقوع فيه، وبين لهم حقيقة أمرهم ليكونوا على بصيرة من ذلك. أخرج الترمذي (23955) بإسناد حسن عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي قال: (لينتهن أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا، إنما هم فحم جهنم، أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخراء بأنفه، إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية – أي كبرها ونخوتها – إنما هو مؤمن تقي، وفاجر شقي، الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب) إنه تحذير نبوي كريم من آثار الجاهلية التي جاء الإسلام ليحطمها، ويقيم عليها البناء الشامخ القوي. إنها أخوة الإسلام التي لا ترقى إليها العصبية، ولا تؤثر فيها الجاهلية.

    إن الإسلام نهى عن دعوى الجاهلية وحذَّر منها ولاريب أن الدعوة إلى القومية من أمر الجاهلية لأنها دعوة إلى غير الإسلام ومناصرة لغير الحق..وكما قال الشيخ إبن تيمية رحمه الله : كل ما خرج عن دعوى الإسلام والقرآن من نسب أو بلد أو جنس أو مذهب أو طريقة فهو من عزاء الجاهلية بل لمَّا اختصم مهاجري وأنصاري فقال المهاجري : ياللمهاجرين وقال الأنصاري ياللأنصار، قال النبي صلى الله عليه وسلم (أبدعوى الجاهلية وأنا بين أظهركم) وغضب لذلك غضباً شديداً.

    ومن ذلك ماثبت في الحديث الصحيح أخرجه الترمذي عن الحارث الأشعري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال : (إن الله أمر يحيى بن زكريا بخمس أن يعمل بهن ويأمر بني إسرائيل أن يعملوا بهن) فذكرها ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم : ( وأنا آمركم بخمس ، الله أمرني بهن : السمع والطاعة ، والجهاد ، والهجرة ، والجماعة ، فإنه من فارق الجماعة قيد شبر فقد خلع ربقة الإسلام من عنقه إلا أن يرجع ،ومن دعا بدعوى الجاهلية فهو من جُثى جهنم ) قيل : يارسول الله وإن صلى وصام ؟ قال : ( وإن صلى وصام وزعم أنه مسلم ،فادعوا بدعوى الله سماكم المسلمين المؤمنين عباد الله ).

    يقول دعاة القومية إن الدعوة إلى القومية العربية والتكتل حول رايتها يفضي بالمجتمع ولابد إلى رفض حكم القرآن ، لأن القوميون غير المسلمين لن يرضوا تحكيم القرآن فيوجب ذلك لزعماء القومية أن يتخذوا أحكاماً وضعية تخالف حكم القرآن حتى يستوي مجتمع القومية في تلك الأحكام.. وقد صرح بذلك كثير منهم..، وهذا هو الفساد العظيم والكفر المستبين والردة السافرة ، كما قال تعالى : ( فلا و ربك لايؤمنون حتى يحكِّموك فيما شَجَر بينهم ثم لا يجدوا في أنفسهم حرجاً مما قضيت ويسلِّموا تسليما ) ، وقال الله تعالى : ( أفحكم الجاهلية يبغون ومن أحسن من الله حكماً لقوم يوقنون ) المائدة 50 وقال تعالى : ( ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الكافرون ) ، وقال تعالى: ( إذ جعل الذين كفروا في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية فأنزل الله سكينته على رسوله وعلى المؤمنين وألزمهم كلمة التقوى وكانوا أحق بها وأهلها وكان الله بكل شيء عليماً) الفتح 26 .

    فالواجب على زعماء القومية العربية ودعاتها أن يحاسبوا أنفسهم ويتهموا رأيهم وأن يفكروا في نتائج دعوتهم المشؤومة وغايتها الوخيمة ، وأن يكرسوا جهودهم ويسخروا طاقاتهم للدعوة إلى الإسلام ونشر محاسنه والتمسك بتعاليمه والدعوة إلى تحكيمه بدلاً من الدعوة إلى قومية أو الوطنية.

    فالتعصب للقبيلة على الباطل خصلة من خصال أهل الجاهلية. وقع يوم من الأيام بين [أبي ذر] -رضي الله عنه- [وبلال] -رضي الله عنه- خصومة، فيغضب [أبو ذر] وتفلت لسانه بكلمة يقول فيها لبلال: "يا ابن السوداء" فيتأثر بلال، يوم أكرمه الله بالإسلام، ثم يعير بالعصبيات والعنصريات والألوان، ويذهب إلى النبي -صلى الله عليه وسلم- ويشكو أبا ذر، ويستدعي النبي -صلى الله عليه وسلم- أبا ذر، فيقول -كما في الحديث المتفق علي صحته- يقول النبي صلى الله عليه وسلم-: " أعيرته بأمه؟ إنك امرؤ فيك جاهلية"، فيتأثر أبو ذر ويتحسَّر ويندم، ويقول: وددت –والله- لو ضرب عنقي بالسيف، وما سمعت ذلك من رسول الله –صلى الله عليه وسلم- ويأخذ بلال –رضي الله عنه- كما روي ويضع خده على التراب ويقول: يا بلال؛ ضع قدمك على خدي، لا أرفعه حتى تضعه، فتذرف عينا بلال -رضي الله عنه- الدموع، ويقول: يغفر الله لك يا أبا ذر، يغفر الله لك يا أبا ذر، والله ما كنت لأضع قدمي على جبهة سجدت لله رب العالمين، ويعتنقان ويبكيان ذهب ما في القلوب، وانتهى ما في القلوب. الشاهد هنا من الحديث : إنك امرؤ فيك جاهلية ، أي ما زال فيك خصلة من خصال الجاهلية؛ لأنهم كانوا يتفاخرون بالأحساب، ويطعنون في الأنساب؛ كما جاء في الحديث الصحيح: (أربع في أمتي من أمر الجاهلية لا يتركونهن: الفخر في الأحساب، والطعن في الأنساب، والاستسقاء بالنجوم، والنياحة) أخرجه مسلم. وعن أبي هريرة-رضي الله عنه- قال: قال رسول الله -صلى الله عليه وسلم- : (اثنتان في الناس هما بهم كفر: الطعن في النسب، والنياحة على الميت) أخرجه مسلم . ففي قوله: (إنك امرؤ فيك جاهلية) بطلان ما كان عليه أهل الجاهلية من الأخلاق الرديئة، والعقائد الفاسدة، وهو ما ورثته بعض طوائف المسلمين اليوم، فنراهم يفتخرون بمزايا آبائهم وأجدادهم، وهم بعيدون عنهم كل البعد، فهذا يقول: كان جدي الشيخ الفلاني، وهذا يقول: جدي العالم الرباني، وذاك يقول: أنا من القبيلة الفلانية، وما إلى غير ذلك، وما تنفعك قبيلتك أو أبوك أو أمك عن عذاب الله، ألم تسمع إلى قول الحق -جل في علاه-: (فَإِذَا نُفِخَ فِي الصُّورِ فَلا أَنسَابَ بَيْنَهُمْ يَوْمَئِذٍ وَلا يَتَسَاءلُونَ) سورة المؤمنون:(101). وقال تعالى: (يَوْمَ يَفِرُّ الْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ وَصَاحِبَتِهِ وَبَنِيهِ لِكُلِّ امْرِئٍ مِّنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ) سورة عبس: (34-37). والذي يحزن له الإنسان حزناً كبيراً أن هذا المرض الذي هو مرض الفخر بالأحساب والطعن في الأنساب قد يصاب به بعض من ينتسبون إلى العلم من الطلبة، فتجدهم يتمازحون أو يتفاخرون فيقولون بكلمات نابية، فلان مصري، وفلان سوداني، أو صومالي، وفلان خــضــيــر ي وفلان صانع وفلان بيسري وفلان أصيل وفلان غير أصيل كذا وكذا. على وجه السخرية، والفخر والعجب، لا على وجه التعريف، والتمييز.

    فيأيها المسلم ويا أيها الأخ المبارك: إذا كنت ولا بد مفتخراً فافتخر بالإسلام، وليكن الإسلام بالنسبة لك فوق كل اعتبار، ولتعلم أنك عبدٌ لله؛ فإذا سئلت عن قدوتك، قلت: ( لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) الأحزاب:21، وإذا سئلت عن مذهبك وطريقتك، فقل( قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ ) يوسف: 108، وإذا سئلت عن بزتك لباسك، فقلت: ( وَلِبَاسُ التَّقْوَى ذَلِكَ خَيْرٌ ) لاأعراف: 26، وإذا سئلت عن مقصودك ومطلبك، فقلت: ( يُرِيدُونَ وَجْهَهُ ) الكهف: 28، ( إِنَّا نَطْمَعُ أَنْ يَغْفِرَ لَنَا رَبُّنَا خَطَايَانا أَن كنا أَول المؤمنين) الشعراء: 51، وإذا سئلت عن رباطك، فقلت: ( في بيوت أذن الله أن ترفع ويذكر فيها اسمه يسبح له فيها بِالغدو والآصال رِجال لا تلهيهم تجارة ولا بيع عن ذكر الله وإِقام الصلاة وإِيتَاء الزكاة يخافون يوما تَتَقَلب فيه القلوب والأَبصار ) سورة النــور: ( 36- 37). وعن نسبك قلت:

    أبي الإسلام لا أب لي سواه ---- إذا افتخروا بقيس أو تميم

    فكن -يا عبد الله- متلبساً بلباس التقوى، (وَلِبَاسُ التَّقْوَىَ ذَلِكَ خَيْرٌ) سورة الأعراف: (26). وكن متزوداً بزاد التقوى، (وَتَزَوَّدُواْ فَإِنَّ خَيْرَ الزَّادِ التَّقْوَى) سورة البقرة: (197). واسمع إلى الحق-جل وتعالى- وهو يقول: (إِنَّ أَكْرَمَكُمْ عِندَ اللَّهِ أَتْقَاكُمْ) الحجرات: (13). وقال صلى الله عليه وسلم-: (أكرمهم عند الله أتقاهم)

    ما يصنع العبد بعزّ الغنى ---- والعزُّ كل العز للمتقى
    من عرف الله فلم تغنــــه ---- معرفة الله فذاك الشقي

    فإنَّ بتقوى الله-عز وجل- تكون الولاية من الله للعبد؛ قال الله- تعالى-: (أَلا إِنَّ أَوْلِيَاء اللّهِ لاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ الَّذِينَ آمَنُواْ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ) يونس: (62-63). وعن عبد الله بن عمرو قال: سمعت رسول الله -صلى الله عليه وسلم- جهاراً غير سراً يقول: (إنَّ آل أبي فلان ليسوا لي بأولياء، إنَّما وليي الله وصالح المؤمنين) أخرجه مسلم. ولذلك فإنَّ النسب الشريف، أو الحسب المنيف؛ بدون تقوى الله –عز وجل- لا ينفع، والنسب الوضيع مع وجود التقوى أفضل وأشرف وأرفع؛ فهذا بلال الحبشي لما أسلم وحقق التقوى لله رفع الله قدره، وأعلى منزلته، وبل وسمع النبي-صلى الله عليه وسلم- دف نعليه في الجنة ، وهذا سلمان الفارسي لما خالط الإيمان بشاشة قلبه، واتقى خالقه، وخاف سيده ومولاه، أيضاً رفعه الله، وحصل في الدنيا مبتغاه وتقلَّد جائزة: (سلمان منا آل البيت) أخرجه الحاكم في المستدرك.
    التعديل الأخير تم بواسطة الناصر لدين الله ; 09-08-06 الساعة 07:02 PM
    عنوان الآيبي

  3. #3
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    المملكه العربية السعودية - الكويت
    المشاركات
    53
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

    يقول الشاعر من مجمع الحكم والامثال :

    لعمُركَ ما الإِنسانُ إِلا بدينــــهِ ---- فلا تتركِ التقوى اتكالاً على النَّسَبْ
    فقد رفعَ الإسلامُ سلمانَ فارسٍ ---- وقد وَضَعَ الشِّرْكُ الشريفَ أبا لهب

    يقول أبو العتاهية:

    أَلاَ إنّما التَّقْوَى هو العزّ والكَرَمْ ---- وحُبُّك للدّنيا هو الفقر والعَــــــــــدَمْ
    وليس على عبدٍ تَقِيٍّ نقيصــــــةٌ ---- إذا صحّح التّقوى وإِن حاك أو حَجْم

    ولما فاخر أبا العتاهية رجل من كنانة، واستطال الكناني بقوم من أهله، قال أبو العتاهية:

    دَعْنَي من ذِكْرِ أبٍ وجَـــــــــدِّ ---- ونَسَبِ يُعْلِيكَ سُورَ المجدِ
    ما الفخرُ إلا في التُّقَى والزُّهدِ ---- وطاعةٍ تُعطي جِنَان الخُلْدِ


    ويقول الامام علي بن أبي طالب رضي الله عنه في الفضل أنه بالعلم وليس بالعصبية والتفاخر الاعمي الجاهلي:

    الناس من جهة التمثيل اكفـــاء ---- أبوهم آدم والأم حــــــــــــــواء
    نفس كنفس وأرواح مشاكلــــة ---- وأعظم خلقت فيها وأعضـــــاء
    وإنما أمهات الناس أوعيـــــــة ---- مستودعات وللأحساب آبـــــاء
    فأن يكن لهم من أصلهم شـرف ---- يفاخرون به فالطين والمــــــاء
    ما الفضل إلا لأهل العلم انهــم ---- على هدى لمن استهـــدى أدلاء
    وقيمة المرء ما قد كان يُحسـنه ---- والجاهلون لأهل العلم أعــــداء
    فقم بعلم ولا تطلــب به بــــدلا ---- فالناس موتى وأهل العلم أحيـاء

    ويقول رضي الله عنه في أبيات أخرى:

    لكل شيء زينة في الورى ---- و زينة المرء تمـــــام الأدب
    قد يشرف المرء بآدابـــــه ---- فينا و إن كان وضيع النسب


    ولعل أبلغ الاداب في هذا الجانب هي سورة الحجرات التي كان يسميها المفسرون بسورة الاداب لان الله أنزلها ووضع الاداب فيها عندما أتى الاقرع بن حابس وأراد أن يقابل الرسول صلىالله عليه وسلم وكان الاقرع بن حابس من البادية من أجلاف العرب فأخذ يصيح بصوت عال يا محمد ولم يتأدب مع رسول الله فأنزل الله قوله (إن الذين ينادونك من وراء الحجرات أكثرهم لايعقلون) ، بين الله أن هذه الفئة لاتعقل ولو أنهم صبروا لكان خيرا لهم ، فهذه الايات القرآنية الكريمة بها من البلاغة ونبذ دعاوي للغيبة والنميمة والجاهلية ومايفرق بين المسلم وأخيه وأوامر الله ونهيه صريحة وواضحة يقول سبحانه:

    (إِنما المؤمنون إِخوة فأَصلحوا بين أَخويكم واتقوا الله لعلكم ترحمون . يا أَيها الّذين آمنوا لا يسخر قوم من قوم عسى أَن يكونوا خيرا منهم ولا نساء من نساء عسى أَن يكن خيرا منهن ولا تَلمزوا أَنفسكم ولا تنابزوا بالألقَاب بئس الاسم الفسوق بعد الإيمان ومن لّم يتب فَأُولَئك هم الظالمون . يا أَيها الذين آمنوا اجتَنبوا كَثيرا من الظن إِن بعض الظن إِثْم ولا تجسسوا ولا يغتَب بعضكم بعضا أَيحب أَحدكم أَن يأكل لحم أخيه ميتا فكرهتموه واتقوا الله إِن الله تَواب رحِيم . يا أَيها الناس إِنا خلقْناكم من ذَكر وأنثَى وجعلناكم شعوبا و قَبائل لتَعارفوا إِن أَكرمكم عند الله أتقاكم إِن الله عليم خبِير . قالت الأَعراب آمنا قل لم تؤمنوا ولكن قولوا أَسلمنا ولما يدخل الإِيمان في قلوبِكم وإِن تطيعوا اللّه ورسولَه لا يلتْكم من أعمالِكم شيئا إِن الله غفور رحيم . إِنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأَموالهم وأَنفسهم في سبِيل الله أُولئك هم الصادقون . قل أَتعلِمون الله بدينكم والله يعلم ما في السماوات وما في الأَرض والله بِكل شيء عليم . يمنون عليك أن أَسلموا قل لا تَمنوا علي إِسلامكم بل الله يمن عليكم أَن هداكم للإيمان إِن كنتم صادقين . إِن الله يعلم غيب السماوات والأَرض والله بصير بما تعملون)

    يوضح الله في هذه الايات الكريمة أن المؤمنين إخوة بالايمان والدين وليس بالنسب والعصبية المنبوذة ، وأنه يجب أن يصلح المؤمنون بين أخوانهم ويتقوا الله عسى أن يغفر لهم ، ثم ينهى ويحرم سبحانه أن لايسخر قوم من قوم آخرين سواء كانوا أدنى منهم أو بهم عيبا ولايحتقرونهم ولا نساء يسخرن بنساء يرونهم أدنى منهن فلعل هؤلاء المحتقرين أعظم قدرا عند الله من وأخير ممن يسخرون ، ونهي وحرم كذلك اللمز وهو النميمة والطعن والاستهزاء بالاشارات أو بإسلوب مبطن ، ونهى كذلك عن التنابز بالالقاب والمعايرة ، وأن أي نسب مهما اعتلا أو قبيلة كانت ذات صيت فبئس فخرها واسمها اذا فسقت وذلك بفخرها اذا لم تعتقد ان الايمان هو فخر كل شيء وهو ساس المفاضلة ، ثم يقول الله ومن لم يتب فأوئك هم الظالمون ، وقد قال تعالى عن الظالمون (إن الله لايهدي القوم الظالمين).

    ثم ينهى سبحانه عن التجسس والظن السيء وعن الغيبة التي شبهها سبحانه بفظاعتها كالذي يأكل لحم أخ له وهو ميت ، ثم يأمر الناس بتقواه إنه هو التواب الرحيم على عباده.

    ثم يوضح الله سبحانه أنه خلق البشر من ذكر وأنثى وجعلهم شعوبا وقبائل ، والشعوب هي القبائل العظام والقبائل هي البطون كما جاء في صحيح البخاري يقول في كتاب المناقب حدثنا خالد بن يزيد الكاهلي حدثنا أبو بكر عن أبي حصين عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله عنهما قال (وجعلناكم شعوبا وقبائل لتعارفوا)، قال:الشعوب القبائل العظام والقبائل البطون . ثم يكمل سبحانه أنه خلقهم ليتعارفوا ، وليس ليتعالى بعضهم على بعض أو يتعصب بعضهم على الاخر أو يطعنون بأنساب بعض ، بل ليتعارفوا من مسألة نسبهم ويصلوا أرحامهم وهذه هي الغاية التي أوجدها الله من النسب.

    ثم يتكلم الله عن الاعراب وهي البادية بأنهم يقولون أنهم آمنوا بالله وطبقوا ما أتى به الله ، ويرد عليهم سبحانه بأنهم لم يؤمنوا بل أسلموا وأنهم لم يدخل الايمان في قلوبهم لانهم يقولون ذلك بالكلام الظاهر ولايطبقونه في قلوبهم ويؤمنوا به ، ويخبرهم سبحانه أنه إن أطاعوه لاينقصهم شيئا من أجورهم وأعمالهم وأنه غفور رحيم لمن تاب منهم وأناب.

    ثم يخبر الله بأن المؤمنون هم الذين آمنو بالله ورسوله وأخذوا بما أتى الله به والرسول وفهموه وطبقوه وانتهجوه ولم يرتابوا ، اي لم يتزلزوا ويتشككوا وثبتوا على حال واحدة وهي التصديق المحض ، وكذلك جاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله وليس في العصبية والقومية ، وبذلوا نفائس أموالهم في طاعته ورضوانه أولئك هم الصادقون الذين صدقوا في إيمانهم ليس كالاعراب الذين ليس لهم من إيمانهم الا الكلمة الظاهرة .

    ثم يقول سبحانه أتعلمون الله بدينكم أي تخبرونه بما في ضمائركم والله يعلم مافي السموات والارض ولايخفي عليه مثقال ذرة في الارض ولا في السماء وانه بكل شيء عليم.

    ثم يقول تعالى يمنون عليك أن أسلموا ، يعني الاعراب الذين يمنون بإسلامهم يخبرهم أن لاتمنوا بإسلامكم فإن ذلك يعود نفعه عليكم ولله المنة عليكم فيه بأن هداكم للايمان إن كنتم صادقين في دعواكم ذلك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم للانصار يوم حنين (يا معشر الانصار ألم أجدكم ضلال فهداكم الله بي؟ وكنتم متفرقين فألفكم الله بي؟ وكنتم عالة فأغناكم الله بي؟ ، وكلما قال شيئا قالوا الله ورسوله أمن. ثم يختم الله هذه السورة بأنه يعلم غيب السموات والارض وانه بصير بما يعمل العباد مهما أخفوا في ضمائرهم.

    وروى في الحديث الصحيح للبخاري حدثنا ‏علي ‏‏حدثنا ‏سفيان ‏ ‏قال ‏ ‏عمرو ‏ ‏سمعت ‏ ‏جابر بن عبد الله ‏ ‏رضي الله عنهما ‏ ‏قال‏ ‏كنا في غزاة ‏قال ‏‏سفيان مرة في جيش ‏فكسع ‏‏رجل من ‏ ‏المهاجرين ‏ ‏رجلا من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏فقال الأنصاري يا ‏ ‏للأنصار ‏ ‏وقال المهاجري يا ‏ ‏للمهاجرين ‏‏فسمع ذلك رسول الله ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقال: "‏ ‏ما بال دعوى الجاهلية " قالوا يا رسول الله ‏ ‏كسع ‏‏رجل ‏ ‏من ‏ ‏المهاجرين ‏ ‏رجلا ‏ ‏من ‏ ‏الأنصار ‏ ‏فقال: " دعوها فإنها منتنة " فسمع بذلك ‏‏عبد الله بن أبي ‏ ‏فقال فعلوها أما والله لئن رجعنا إلى ‏ ‏المدينة ‏ ‏ليخرجن الأعز منها الأذل فبلغ النبي ‏‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏فقام ‏ ‏عمر ‏ ‏فقال يا رسول الله دعني أضرب عنق هذا المنافق فقال النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏دعه لا يتحدث الناس أن ‏ ‏محمدا ‏ ‏يقتل أصحابه وكانت ‏ ‏الأنصار ‏ ‏أكثر من ‏ ‏المهاجرين ‏ ‏حين قدموا ‏ ‏المدينة ‏ ‏ثم إن ‏ ‏المهاجرين ‏ ‏كثروا بعد ‏.

    والحديث صريح على نتانة العصبية المقيتة الظاهرة في أكثر الردود التي لا تستند على قاعدة شرعية بل على تقاليد وأعراف مقيتة مجيفة. وروي في صحيح مسلم حدثني محمد بن المثنى، حدثنا الوليد بن مسلم، حدثنا عبد الرحمن بن يزيد بن، جابر حدثني بسر بن عبيد الله الحضرمي، أنه سمع أبا إدريس الخولاني، يقول سمعت حذيفة بن اليمان، يقول كان الناس يسألون رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الخير وكنت أسأله عن الشر مخافة أن يدركني فقلت يا رسول الله إنا كنا في جاهلية وشر فجاءنا الله بهذا الخير فهل بعد هذا الخير شر قال"‏نعم"‏فقلت هل بعد ذلك الشر من خير قال ‏"‏نعم وفيه دخن"‏.‏قلت وما دخنه قال "‏ قوم يستنون بغير سنتي ويهدون بغير هديي تعرف منهم وتنكر"‏.‏فقلت هل بعد ذلك الخير من شر قال ‏"‏ نعم دعاة على أبواب جهنم من أجابهم إليها قذفوه فيها ‏"‏.‏فقلت يا رسول الله صفهم لنا ‏.‏ قال ‏"‏ نعم قوم من جلدتنا ويتكلمون بألسنتنا ‏"‏.‏قلت يا رسول الله فما ترى إن أدركني ذلك قال ‏"‏ تلزم جماعة المسلمين وإمامهم ‏"‏ ‏.‏ فقلت فإن لم تكن لهم جماعة ولا إمام قال ‏"‏ فاعتزل تلك الفرق كلها ولو أن تعض على أصل شجرة حتى يدركك الموت وأنت على ذلك"‏.‏
    لننظر كيف كان الصحابة في السابق ، يخافون أن تذهب نعمة الايمان وأن تدركهم الشرور والفتن فهذا حذيفة بن اليمان يقول خير وفيه دخن ، وهو قوم يستنون بغير سنتي ويهتدون بغير هدي ، وهذا أحد أفرعها هذا الخير الذي فيه دخن التقاليد والاعراف المقيتة التي نفضلها على قول الله وسنة نبيه ، ثم يقول وبعدها شر يعقبه ويظهر أناس يدعون للباطل وهم دعاة إلى جهنم ، وأن هؤلاء الناس والقوم هم منا أي من بيئتنا وقبائلنا يتحدثون بألسنتنا أي بلسان الدين ليلبسوا الحق بالباطل ، وبين رسول الله أن المؤمن يعرف ذلك منهم وينكر ماهم عليه ، وعليه أن يلزم جماعة المسلمين حتى لا يحرفونه عن الحق وإذا لم يكن للمسلمين جماعة فعليه باعتزال الناس ولو يعض على شجرة ويبقى على الحق بأتباع قول الله وسنة نبيه وهديه حتى يدركه الموت وهو على ذلك ، وهذا الحديث صورة وعبرة لما نراه اليوم وكأنه يصور مايحدث اليوم من ترك للسنن وإتباع للاهواء والاعراف للكثير من الناس فاعتبروا يا اولي الالباب.

    وجاء في صحيح مسلم عن العصبية الجاهلية حدثنا شيبان بن فروخ، حدثنا جرير، - يعني ابن حازم - حدثنا غيلان بن جرير عن أبي قيس بن رياح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال ‏"‏ من خرج من الطاعة وفارق الجماعة فمات مات ميتة جاهلية ومن قاتل تحت راية عمية يغضب لعصبة أو يدعو إلى عصبة أو ينصر عصبة فقتل فقتلة جاهلية ومن خرج على أمتي يضرب برها وفاجرها ولا يتحاش من مؤمنها ولا يفي لذي عهد عهده فليس مني ولست منه ‏"‏

    ومن سنن الترمذي ، ‏حدثنا ‏ ‏محمد بن بشار ‏ ‏حدثنا ‏ ‏أبو عامر العقدي ‏ ‏حدثنا ‏ ‏هشام بن سعد ‏ ‏عن ‏ ‏سعيد بن أبي سعيد المقبري ‏عن ‏‏أبي هريرة ‏عن النبي ‏ ‏صلى الله عليه وسلم ‏ ‏قال "‏ ‏لينتهين أقوام يفتخرون بآبائهم الذين ماتوا إنما هم فحم جهنم أو ليكونن أهون على الله من ‏ ‏الجعل ‏ ‏الذي ‏ ‏يدهده ‏ ‏الخراء بأنفه إن الله قد أذهب عنكم ‏ ‏عبية ‏ ‏الجاهلية وفخرها بالآباء إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي الناس كلهم بنو ‏ ‏آدم ‏ ‏وآدم ‏ ‏خلق من تراب".

    فالفخر هنا بالاباء والاحساب منهي عنه والحديث صريح في العقوبة لمن يفتخر ويتعالى ويتكبر على غيره بالفخر المقيت المنهي عنه ، ورد في سنن إبن ماجه حدثنا هناد بن السري، حدثنا ابو الاحوص، عن عطاء بن السائب، عن الاغر ابي مسلم، عن ابي هريرة، قال قال رسول الله ـ صلى الله عليه وسلم ـ ‏"‏ يقول الله سبحانه الكبرياء ردائي والعظمة ازاري من نازعني واحدا منهما القيته في جهنم ‏"‏
    فكان الجزاء النار لانه نازع الله في صفة من صفاته جل وعلا شأنه.ويصور أحد الحكماء وضع المتكبر ، كاللذي يقف على قمة جبل عالي ، فيرى الاخرين صغارا ويروه صغيرا.
    عنوان الآيبي

  4. #4
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    المملكه العربية السعودية - الكويت
    المشاركات
    53
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

    ويقترن بفخر الجاهلية والتكبر توارث هذه الامور من السلف إلى الخلف والاباء يورثون ماوجدوا من جهل من أبائهم إلى أبنائهم فكل جيل يورث للذي بعده هذا الجهل ، وللاسف أن أكثر دعاة الجاهلية عندما يُدعون للحق وترك الباطل يقولون أنا أباءنا كانوا على ذلك فهل نترك ماكانوا عليه وننسى تاريخنا وتقاليدنا مع العلم بأن فيهم متعلمين ومتثقفين وطلبة علم ، وعرفوا الحق من الباطل والخطأ من الصواب ، ومثلهم في ذلك كمثل الانبياء عندما كانوا يدعون أقوامهم فيقولون كيف نترك ما يعبد آباؤنا ويضرب الله تعالى الامثلة في ذلك بأكثر من موضع في كتابه:

    1- ( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما ألفينا عليها آباءنا أولو كان آباؤهم لا يعقلون شيئا ولا يهتدون ) الاية ، سورة البقرة 170
    2-( وإذا قيل لهم تعالوا إلى ما أنزل الله وإلى الرسول قالوا حسبنا ما وجدنا عليه آبائنا أولو كان آباؤهم لا يعلمون شيئا ولا يهتدون ) الاية ، سورة المائدة 104
    3-( وإذا فعلوا فاحشة قالوا وجدنا عليها آباءنا والله أمرنا بها قل إن الله لا يأمر بالفحشاء أتقولون على الله ما لاتعلمون ) الاية ، سورة الاعراف 28
    4-( قالوا وجدنا آباءنا لها عابدين . قال لقد كنتم أنتم وآباؤكم في ضلال مبين ) الاية ، سورة الانبياء 54
    5-( وإذا قيل لهم اتبعوا ما أنزل الله قالوا بل نتبع ما وجدنا عليه آباءنا أولو كان الشيطان يدعوهم إلى عذاب السعير ) الاية ، سورة لقمان 21
    6- ( بل قالوا إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على أثارهم لمهتدون . وكذلك ما أرسلنا من قبلك من قرية من نذير إلا قال مترفوها إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم لمقتدون . قال أولو جئتكم بأهدى مما وجدتم عليه آباءكم قالوا إنا بما أرسلتم به كافرون . فانتقمنا منهم فأنظر كيف كان عاقبة المكذبين ) الاية ، سورة الزخرف 25

    ويشتد هذا التعصب والمقترن به التكبر كثير لدى أغلبية أعراب البادية إلا من رحم الله ، وذلك لسبب النقص الذي يعوضونه من أمور كثيرة لاتخفى للعارفين بأحوالهم ، فأخلاق أعراب البادية بها خصال إيجابية من قبل ظهور الاسلام مثل الكرم ، والجود ، وإغاثة الملهوف والمستغيث ، وهذه الشيم الطيبة والخصال الحميدة جاء الاسلام وعززها وحث عليها ولكن أصحاب تلك الفئة أصبحوا قلة، وبالمثل على العكس يوجد لدى أعراب البادية أيضا أخلاق وخصال مقيتة وهم كثرة ، ومنها الفخر المقيت ، كالقتل بغير حق عند قطع الطريق والسلب والنهب والمفاخرة والعصبية القبلية العمياء والتكبر والطعن بأنساب الغير ، وهذه جاء الاسلام ونبذها ونهى عنها ، وقد ورد في صحيح البخاري حديث للنبي صلى الله عليه وسلم ، حدثني عبدالله بن محمد الجعفي حدثنا وهب بن جرير حدثنا شعبة عن إسماعيل بن أبي خالد عن قيس بن أبي حازم عن أبي مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ( الايمان ههنا وأشار بيده إلى اليمن والجفاء وغلظ القلوب في الفدّادين* عند أصول أذناب الابل من حيث يطلع قرنا الشيطان ربيعة ومضر). * : جمع الفداد وهو شديد الصوت وذلك من دأب أصحاب الابل.

    وورد أيضا في صحيح البخاري حدثنا محمد بن بشار حدثنا إبن أبي عدي عن شعبة عن سليمان عن ذكوان عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال : ( أتاكم أهل اليمن هم أرق أفئدة وألين قلوبا بالايمان يمانٍ والحكمة يمانية والفخر والخيلاء في أصحاب إلابل والسكينة في أهل الغنم) .

    وهذا واقع ونراه ولايستطيع أحد أن ينكره أن هذه الخصال السلبية موجودة في أعراب البادية إلا من رحم الله والا لما أتت الاحاديث الصحيحة ذاكرة لذلك والايات القرآنية أيضا، فقوله سبحانه في سورة يوسف عندما أتى والدي نبي الله يوسف وإخوته وحمد الله أنهم خرجوا من البادية وأتوه إلى مصر في التحضر بما كان مفهوما لديهم فيقول : ( فلما دخلوا على يوسف آوي إليه أبويه وقال ادخلوا مصر إن شاءالله آمنين . ورفع أبويه على العرش وخروا له سجدا وقال يأبت هذا تأويل رؤياي من قبل قد جعلها ربي حقا ً وقد أحسن بي إذ أخرجني من السجن وجاء بكم من البدو من بعد أن نزغ الشيطان بيني وبين إخوتي إن ربي لطيف لما يشاء إنه هو العليم الحكيم) ، نرى يوسف عندما قال وقد أحسن بي وذكر إثنتين إرتبطا بواو العطف واقترنتا:
    1- خروجه من السجن
    2- ومجيء أهله من البادية
    وقد حمد الله على ذلك بأنه أحسن إليه بإخراج أهله من البادية وخروجه من السجن وفي ذلك دلالة على فضل الخروج من التبدي والتمسك بالخصال الطيبة ونبذ الجهالة ، والعاقل يعلم أن أي شيء لطالما توفرت له بيئته المناسبة سوف يترعرع ويتكاثر وقد تحدث القرآن الكريم في سورة التوبة على أحوال الأعراب سكان البادية وبين صفاتهم يقول سبحانه:


    ((الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ(97)وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ(98)وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ أَلا إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(99))



    أي {الأَعْرَابُ أَشَدُّ كُفْرًا وَنِفَاقًا} الأعراب - أهل البدو - أشد كفراً وأعظم نفاقاً من أهل الحضر، لجفائهم وقسوة قلوبهم، وقلة مشاهدتهم لأهل الخير والصلاح {وَأَجْدَرُ أَلا يَعْلَمُوا حُدُودَ مَا أَنزَلَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ} أي وهم أولى بألا يعلموا ما أنزل الله على رسوله من الأحكام والشرائع، قال أبو حيّان: وإِنما كانوا أشد كفراً ونفاقاً لفخرهم وطيشهم ونشأتهم بلا سائس ولا مؤدب ولا مُربّي، فقد نشأوا كما شاءوا، ولبعدهم عن مشاهدة العلماء ومعرفة كتاب الله وسنة رسوله، فكانوا أطلق لساناً بالكفر من منافقي المدينة {وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} أي عليم بخلقه حكيم في صنعه .

    {وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ مَغْرَمًا} أي ومن هؤلاء الأعراب الجهلاء من يعدُّ ما يصرفه في سبيل الله ويتصدق به غرامة وخسراناً، لأنه لا ينفقه احتساباً فلا يرجو له ثواباً {وَيَتَرَبَّصُ بِكُمُ الدَّوَائِرَ} أي ينتظر بكم مصائب الدنيا ليتخلص من أعباء النفقة {عَلَيْهِمْ دَائِرَةُ السَّوْءِ} جملة اعتراضية للدعاء عليهم أي عليهم يدور العذاب والهلاك {وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ} أي سميع لأقوالهم عليم بأفعالهم.

    {وَمِنَ الأَعْرَابِ مَنْ يُؤْمِنُ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ} أي ومن الأعراب من يصدِّق بوحدانية الله وبالبعث بعد الموت على عكس أولئك المنافقين {وَيَتَّخِذُ مَا يُنفِقُ قُرُبَاتٍ عِنْدَ اللَّهِ} أي ويتخذ ما ينفق في سبيل الله ما يقربه من رضا الله ومحبته {وَصَلَوَاتِ الرَّسُولِ} أي دعاء الرسول واستغفاره له {أَلاَ إِنَّهَا قُرْبَةٌ لَهُمْ} {أَلاَ} أداة استفتاح للتنبيه على الاعتناء بالأمر أي ألا إِن هذا الإِنفاق قربة عظيمة تقربهم لرضا ربهم حيث أنفقوها مخلصين {سَيُدْخِلُهُمُ اللَّهُ فِي رَحْمَتِهِ} أي سيدخلهم الله في جنته التي أعدها للمتقين {إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي غفور لأهل طاعته رحيم بهم حيث وفقهم للطاعة.


    منزلة السابقين الأولين وحال منافقي المدينة وما حولها


    ((وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ(100)وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ(101)وَءاخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَءاخَرَ سَيِّئًا عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ(102)))



    {وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالأَنصَارِ} أي والسابقون الأولون في الهجرة والنصرة، الذين سبقوا إِلى الإِيمان من الصحابة {وَالَّذِينَ اتَّبَعُوهُمْ بِإِحْسَانٍ} أي سلكوا طريقهم واقتدوا بهم في سيرتهم الحسنة، وهم التابعون ومن سار على نهجهم إِلى يوم القيامة {رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ وَرَضُوا عَنْهُ} وعدٌ بالغفران والرضوان أي رضي الله عنهم وأرضاهم، وهذا أرقى المراتب التي يسعى إِليها المؤمنون، ويتنافس فيها المتنافسون أن يرضى الله تعالى عنهم ويرضيهم، قال الطبري: رضي الله عنهم لطاعتهم إِياه وإِجابتهم نبيه، ورضوا عنه لما أجزل لهم من الثواب على الطاعة والإِيمان {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ} أي وأعد لهم في الآخرة جنات تجري من تحت أشجارها وقصورها الأنهار {خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا} أي مقيمين فيها من غير انتهاء {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ} أي ذلك هو الفوز الذي لا فوز وراءه، قال أبو حيّان: لما بيّن تعالى فضائل الأعراب المؤمنين، بيّن حال هؤلاء السابقين، ولكن شتان ما بين الثناءين فهناك قال {ألا إِنها قُرْبةٌ لهم} وهنا قال {وَأَعَدَّ لَهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي تَحْتَهَا الأَنْهَارُ} وهناك ختم {إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} وهنا ختم {ذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ}.

    {وَمِمَّنْ حَوْلَكُمْ مِنَ الأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ} أي وممن حولكم يا أهل المدينة منافقون من الأعراب منازلهم قريبة من منازلكم {وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ} أي ومن أهل المدينة منافقون أيضاً {مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ} أي لجوا في النفاق واستمروا عليه، قال ابن عباس: مرنوا عليه وثبتوا منهم ابن سلول، والجلاس، وأبو عامر الراهب {لا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ} أي لا تعلمهم أنت يا محمد لمهارتهم في النفاق بحيث يخفى أمرهم على كثيرين، ولكن نحن نعلمهم ونخبرك عن أحوالهم {سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ} أي في الدنيا بالقتل والأسر، وعند الموت بعذاب القبر {ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ} أي ثم في الآخرة يردون إِلى عذاب النار، الذي أعده الله للكفار والفجار .

    {وَءاخَرُونَ اعْتَرَفُوا بِذُنُوبِهِمْ} أي وقوم آخرون أقروا بذنوبهم ولم يعتذروا عن تخلفهم بالمعاذير الكاذبة، قال الرازي: هم قوم من المسلمين تخلفوا عن غزوة تبوك لا لنفاقهم بل لكسلهم، ثم ندموا على ما فعلوا وتابوا {خَلَطُوا عَمَلاً صَالِحًا وَءاخَرَ سَيِّئًا} أي خلطوا جهادهم السابق وخروجهم مع الرسول لسائر الغزوات بالعمل السيء وهو تخلفهم عن غزوة تبوك هذه المرة {عَسَى اللهُ أَنْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ} أي لعل الله يتوب عليهم، قال الطبري: وعسى من الله واجب ومعناه: سيتوب الله عليهم، ولكنه في كلام العرب بمعنى الترجي {إِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ} أي ذو عفوٍ لمن تاب، عظيم الرحمة لمن أناب.
    عنوان الآيبي

  5. #5
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    المملكه العربية السعودية - الكويت
    المشاركات
    53
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

    ولابلغ توضيح في هذا المسار عند الاطلاع على تاريخ المملكة العربية السعودية قبل التوحيد عندما جنّد الملك عبدالعزيز أبناء البادية الذين كانوا لاينتهون عن الصراعات القبلية فيما بينهم وكل فرد من هذه الجماعات لايتقبل الفرد الاخر من النظرة العامة لقبيلته حيث كل ٌ يرى أن قبيلته إنجازاتها أفضل من الاخرى ، فكانوا عندما يذهبون معه لمعركة ليس لغرض النصرة بل هو للتكسب من ذلك ، فجنّدهم تحت راية الجهاد في سبيل الله وسموا بالاخوان ، وكان لهم العديد من الانجازات ومن أهمها توحيد الكثير من الاقاليم بالجزيرة العربية وتوحيد المملكة لانه يقاتل تحت راية ومنظور لا إله الا الله ويقولون دائما : أنا أخو من طاع الله صبي التوحيد ، فتوفقوا لذلك بفضل الله سبحانه ولكن عندما أبدلو المنظور الذي يجاهدون بإسمه وهو لا إله الا الله ورجعوا إلى خصالهم السيئة كقطع الطريق والنهب والسلب وأصبحوا يقاتلون لاجل العصبية ردهم الله على أعقابهم وإنتهى بهم المطاف بالسجن ولانريد أن نسمي فالكتب تحدثت بإسهاب ووضوح والحديث معروف حول ذلك.

    ولم يغفل الاسلام عن من كان من خيار الناس في الجاهلية عندما فقه وتعلم أوامر دينه ونواهيه بل جعلت هذه الفئة من خيار الناس في الاسلام ، أخرجه البخاري في صحيحه حدثني إسحاق بن إبراهين أخبرنا جرير بن عمارة عن أبي زرعة عن أبي هريرة رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال "تجدون الناس معادن خيارهم في الجاهلية خيارهم في إلاسلام إذا فقهوا وتجدون خير الناس في هذا الشأن* أشدهم له كراهية وتجدون شر الناس ذا الوجهين الذي يأتي هؤلاء بوجه ويأتي هؤلاء بوجه".
    والمقصود بالشأن أي أن خير الناس في شأن الخلاف والامارة أشدهم كراهية للخلافة.

    فمن كان من الخيار في الجاهلية ، وأتى الاسلام وتفقه دينه وعرف الحق وإتبعه والباطل فاجتنبه هؤلاء هم الخيار وهم الاصيلين حقا ًلما قاله صلى الله عليه وسلم فيهم.

    فيا أخواني هداكم الله لا تلقوا بالكلام على عواهنه ، وتنصفون هذا صانعا وهذا عبدا وهذا غير أصيل وهذا خضـ يري على سبيل التحقير ، كيف يا أيها الاصيل يامن قلت بأن هذا صانعا أو عبدا أو غيرها من الالقاب السيئة ، أثبت حجتك وبينتك بأن فلانا غير أصيل !! هل رأيته فعلا جد العائلة (س) صاحب صنعة حقيرة أو عبدا مملوكا لاحد؟ هل تشهد على ذلك بعينيك ؟ هل ما أتاك متواترا من أباك أو من الناس وما أخذه أباك من كلام أو من الناس لم يصبه شائب أو يدخله تحوير وتحريف؟ هل ماقيل من تواترات تحقيرية وإستهزائية في بعض العوائل هي مقولات مسندة بأسانيد صحيحة ؟ وهل هناك أصلا أسانيد لهذه المقولات ؟

    ألا يجدر قبل البحث عن العائلة وماقيل بها أن يتم التثبت من عدول من تحدث عليهم ونزاهتهم أم هو الكلام يؤخذ كيفما قيل وكيفما أتى!!

    إخوة الاسلام لماذا عندما يأتي حديث من السنة في أي قضية نأخذه ولا نتثبت منه في صحته من ضعفه وعندما تتواتر لنا أقوالا عن عائلة بأنها غير أصيلة وماإلى ذلك من كلام نصدق دون أن نتثبت!!
    أليس هو حب لتتبع عثرات الناس أم للبحث عن مدخل للتكبر على هذه العائلة !! وكلاهما سيان!
    ألا تعلمون أن كل صاحب قول يؤخذ من قوله ويرد إلا صاحب ذاك القبر وهو النبي صلى الله عليه وسلم.
    من طبيعة الانسان أن يكون الكبر في نفسه فيحب إلاطراء ويحب أن يستعلي ويحب أن يمتدحه الاخرون ، ولا يستغني صاحب هذا الداء العضال أن يرى نفسه ويستعظم من شأن نفسه ويستنقص من غيره لاجل أن يبقى هو شامخا في نظره المقيت.
    فالجحدان والتبروء بالطعن في أنساب الغير ذنب عظيم وكذلك الادعاءوقد روى عمرو بن شعيب عن أبيه عن جَدِّه قال: قال ?: "كُفرٌ بامرئ ادعاءُ نسبٍ لا يعرف أو جحدُه وإن دق". وفي رواية أحمد: "كفر تبرؤ من نسب وإن دق ادعاء إلى نسب لا يعرف". وقال أبو بكر الصدّيق في خطبة له على الملأ: "كفر بالله ادعاء إلى نسب لا يعرف، وكفر بالله تبرؤ من نسب وإن دق".
    إن سماع أقاويل أغلبية الناس في نظرة المجتمع حول أصالة عائلة ما ليس دليلا كافيا للجزم بعدم أصالة تلك العائلة ، وليس دليلا ً قطعا في ذلك ومن يطيعهم في أرائهم فقد ضل بأرأيه لان أقوالهم مجرد إحتمال وإذا كان الدليل بالاحتمال بطل الاستدلال.
    يقول جل شأنه : (وان تطع اكثر من في الارض يضلوك عن سبيل الله ان يتبعون الا الظن وان هم الا يخرصون) الاية ، 116 الانعام.

    إتبعوا الله في أمور دينكم وفي التثبت من أي شيء ، فهذه العصبية ليست إلا من أسلحة اليهود لمحاولة تمزيق صفوف المسلمين ، فقد حاول اليهود بقوة إعادة العصبية القبلية الى المجتمع المدني , وتذكير الاوس والخزرج بما كان بينهم من العداوة والحروب , وانشاء الاشعار التي نضمت في الوقائع التي جرت بينهم في الجاهلية.

    فالحق هو الصواب ولو كان الجميع مجمعين على الباطل ، يقول معاذ بن جبل رضي الله عنه لعمرو بن ميمون: "أتدري ما الجماعة"؟ قلت: لا. قال: "الجماعة ما وافق الحق ولو كنت وحدك".

    فانظروا إلى دقيق الفهم لهذين العلمين في تعريف الأغلبية والأقلية، فالمعيار لديهما هو الحق ولاغيره وإن قل أهله.
    ويقول أبو شامة رحمه الله : "وحيث جاء الأمر بلزوم الجماعة فالمراد لزوم الحق واتباعه وإن كان المستمسك به قليلاً والمخالف له كثيراً، لأن الحق هو الذي كانت عليه الجماعة الأولى".

    فلا تطعن أخ الاسلام بعائلة ما وتنسبهم إلى عرض ٍ دنية أو ما إلى ذلك ، وحتى لو لم تعرف نسبا لهم قل لا أعلم ، فقولك هذا عبد أو هذا إبن كذا أو إلخ من هذه الالفاظ فهو قذف له ، فإن لم يحاسبك القانون عليه والشرع فهناك قاضي سيحاسبك يوم تعرض الاعمال عليه.

    سئل الشيخ محمد بن عبدالوهاب مجدد الدعوة السلفية بالجزيرة العربية ، ما معنى الفخر والطعن ؟

    فأجاب :

    وأما الفخر بالاحساب ، فالاحساب : الذي يذكر عن مناقب الاباء السالفين التي نسمّيها المراجل. إذا تقرر هذا ففخر الانسان بعمله منهي عنه ، فكيف إفتخاره بعمل غيره؟
    وأما الطعن في الانساب ففسر بالموجود في زماننا : ينتسب إنسان إلى قبيلة ويقول بعض الناس : ليس منهم ، من غير بينة ، بل الظاهر أنه منهم.


    إنتهى كلامه رحمه الله
    أما مسألة الكفاءة والتي ترتبط بالنكاح إرتباطا ملازما عند الكثير فهي محل خلاف بين جمهور العلماء وإتفق الجميع والاغلبية على أن الكفاءة هي في الدين والاسلام فقط ودون ذلك فلا لانها محل خلاف.

    وهنا نستعرض فتاوي لبعض العلماء وما قالوه:

    • القبيلي والـخــضـيــر ي وحكم الزواج بينهما ، من فتاوي اللجنة الدائمة

    السؤال :ينتشر في أوساط سكان نجد قصر الزواج على ناس وتحريمه على ناس آخرين حيث هناك تفرقة هذا حرفي وهذا صانع أو خــضـيــر ي فهل قصر هذا الزواج على فئة دون فئة يقره الشرع وهل مايعمله الكثير من الناس من هذه العصبية القبليه يقره الشرع أو هو من الجاهلية وما المقياس بين الناس ثم هل الانبياء لم يعملوا بحرفة مثل النجارة التي ينكرها ويحتقرها بعض مواطني نجد وماسبب هذه التفرقة أرجو الاجابة بالاستناد على هذا الموضوع بإلادلة من الكتاب والسنة وأرجو أن تؤكدوا على هذه الناحية لانها تستعر بين المواطنين وبخاصة في القرى وأنا أريد الجواب الوافي لأني خطيب جمعة وأريد إيضاح هذه الملابسات على ضوء جوابكم وفقكم الله وأرجو أن تكتب كتيبا ً لايضاح هذا الموضوع؟

    الجواب :إختلفت العلماء فيما تعتبر فيه الكفاءة في النكاح والصحيح أنها تعتبر في الدين فقط لقوله تعالى : ( إن أكرمكم عند الله أتقاكم) سورة الحجرات ، الاية 13 ، وبهذا قال مالك بن أنس وهو منقول عن عمر وابن مسعود من الصحابة رضي الله عنهم ، ومنقول أيضا عن محمد بن سيرين وعمر بن عبدالعزيز رحمهما الله.

    ويدل لذلك أيضا أن النبي صلى الله عليه وسلم زوج زيد بن الحارثة مولاه زينب بنت جحش وهي قرشية وأمها هاشمية وزوج فاطمة بنت قيس وهي قرشية من أسامة بن زيد بن حارثة وهو أبوه زيد من موالي النبي صلى الله عليه وسلم وثبت عن عائشة رضي الله عنها أن أبا حذيفة بن عتبة ابن ربيعة بن عبد شمس وكان قرشيا ممن شهد بدرا ً مع النبي صلى الله عليه وسلم تبنى سالما ً وأنكحه إبنة أخيه الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى إمرأة من الانصار رواه البخاري والنسائي وأبو داود وعن حنظلة بن أبي سفيان الجمحي عن أمه قالت : رأيت أخت عبدالرحمن بن عوف تحت بلال ومعلوم أن عبدالرحمن قرشي وبلال حيشي وعتيق لأبي بكر وبذلك يتبين أنه لاحرج في الشرع أن يتزوج قبلي من العجم والموالي ومن يسمى عند بعض الناس خـضـيـــر يا وكذا العكس.


    • القبيلي والخـضـيـر ي وحكم الزواج بينهما ، فتوى لابن عثيمين رحمه الله:


    السؤال :ما حكم من يمنع ابنته من الكفء المتقدم لها بحجة أن المتقدم خـضـيـر ي وهو قبيلي، وإذا نوقش في ذلك قال: إن الله جعل الناس درجات والخـضـيـر ي ليس له أصل، واستدل بقوله تعالى : [ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ] وقوله تعــــالى : [ يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّا خَلَقْنَاكُم مِّن ذَكَرٍ وَأُنثَى وَجَعَلْنَاكُمْ شُعُوبًا وَقَبَائِلَ لِتَعَارَفُوا] وجزاكم الله خيراً.

    الجواب :فأجاب حفظه الله بقوله : الواقع أن الاعتماد على النسب في مسألة النكاح وإن ذهب إليه بعض أهل العلم وقالوا : للإنسان أن يمنع من تزويج المرأة القبيلية برجل غير قبيلي . لكن الذي ينبغي للإنسان أن ينظر إلى الدين والخلق لقول النبي عليه الصلاة والسلام : (( إذا أتاكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير )) هذا هو الذي ينبغي أن الإنسان يلاحظه، وأما مسألة النسب قبيلي أو خـضـيـر ي فهذا أمر ثانوي. والذي أرى ما ذكرته الآن أن يُعتمد في هذا على الدين والخلق، فإذا كان الخاطب ذا دين وخلق فليُزوج ، وإن لم يكن قبيلياً. وأما قوله تعالى: [ وَهُوَ الَّذِي جَعَلَكُمْ خَلاَئِفَ الأَرْضِ وَرَفَعَ بَعْضَكُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ ]

    فهذا لا شك منه واقع . فإن الله رفع الناس بعضهم فوق بعض درجات في العلم ، في الدين ، في الحكمة ، في العقل ، في الأجسام ، وفي كل شيء . ولكن لا يعني هذا أن تمنع الكفء الخاطب من أن تزوجه لكونه غير قبيلي وكون المرأة قبيلية ، فإنَّ هذا من الأمور التي لا ينبغي الرجوع إليها ، وأما قول الرسول عليه الصلاة والسلام : (( تنكح المرأة لأربع: لمالها وحسبها وجمالها ودينها..)) فهذا حقيقة يعني أن هذا مما يريده الناس ، لكن هل هذا مما يريده الشرع ؟ قال النبي عليه الصلاة والسلام في نفس الحديث (( فاظفر بذات الدين تربت يداك )) .


    التعديل الأخير تم بواسطة الناصر لدين الله ; 10-08-06 الساعة 05:13 AM
    عنوان الآيبي

  6. #6
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    المملكه العربية السعودية - الكويت
    المشاركات
    53
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما



    • حكم التفاخر بالأنساب ، فتوى للشيخ إبن عثيمين

    السؤال :يرى بعض الناس أن التفاخر بالأنساب شيء محمود ويستدلون لذلك بقوله تعالى ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات)سورة الزخرف الاية 32. وقوله صلى الله عليه وسلم (( إن الله إصطفى من ولد إبراهيم إسمعيل واصطفى من ولد إسمعيل بني كنانة واصطفى من بني كنانة قريشا واصطفى من قريش بني هاشم واصطفاني من بني هاشم )) فما رأيكم؟أفتونا مأجورين.

    الجواب :رأيي في ذلك أن التفاخر بالانساب من دعوى الجاهلية وقد تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من هؤلاء ، وأما قوله تعالى ( ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ) ، فالمراد في أمور الدنيا لان الله تعالى قال ( وقالوا لولا نزل هذا القرآن على رجل من القريتين عظيم . أهم يقسمون رحمت ربك نحن قسمنا بينهم معيشتهم في الحياة الدنيا ورفعنا بعضهم فوق بعض درجات ليتخذ بعضهم سخريا ) سزرة الزخرف الايتان 31-32 فهذا فقير وهذا غني ، وهذا صحيح وهذا مريض ، وهذا قوي وهذا ضعيف – إلى آخره هذا المراد. أما التفاخر بالانساب فهو من دعوى الجاهلية وقدر تبرأ النبي صلى الله عليه وسلم من فاعله ، قال الله تعالى (يا أَيها الناس إِنا خلقْناكم من ذَكر وأنثَى وجعلناكم شعوبا و قَبائل لتَعارفوا إِن أَكرمكم عند الله أَتقَاكم إِن الله عليم خبِير ) سورة الحجرات الاية 13 ، لا لتفاخروا.

    • تفصيل الكتابية على مسلمة ، فتوى للشيخ محمد بن عثيمين

    السؤال :ما رأيكم فيمن يفضل الزواج من كتابية (كافرة) عن أن يتزوج بمسلمة غير قبيلية معللاً ذلك بأن الزواج من غير القبيلية سوف يعرضه لمشاكل اجتماعية لأنها في نظره ليس لها أصل؟

    الجواب :أرى أنه خطاء قال الله عز وجل ( ولأمة مؤمنة خير من مشركة ولو أعجبتكم) سورة البقرة الاية 221 مسألة الـخــضـيـر ي والقبيلي هذه لاأصل لها فيجوز أن يتزوج الــخـضـيـر ي من القبيلية والقبيلي من الـخـضــيـر يـة ويصح النكاح والنبي اعتبر شيئين لا ثالث لهما قال ( إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه إلا تفعلوا تكن فتنة في الأرض وفساد كبير ، قالوا : يا رسول الله وإن كان فيه ؟ فقال إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فأنكحوه ثلاث مرات ).

    • معنى قوله ( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم)

    السؤال :ما معنى قوله صلى الله عليه وسلم : (( تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم)) وهل فيه حجة لمن يقول بعدم التزاوج بين القبيلي وغير القبيلي (الـخـضـيــر ي) ، للمحافظة على الانساب والتعلم منها ماتوصل به الرحم؟

    الجواب :الحمدلله رب العالمين وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين. الحديث هذا لا أدري عن صحته عن النبي صلى الله عليه وسلم. لكن إن صح فمعناه أن النبي صلى الله عليه وسلم وعلى آله وسلم أمر أن نعرف من أنسابنا أي أقاربنا لنصلهم سواء كانوا من قبيلتنا أو غير قبيلتنا سواء كانوا كما يزعمون أنهم قبيلين أو غير قبيليين لأنه مثلا لو أن رجلا ً أمه أمة مملوكة وهو حر ، كما لو وطيء السيد أمته فولدت منه فهنا يجب عليه أن يصلها ولو كانت أمة في الأصل ، الحديث لايوميء إلى هذا أي إلى الفرق بين القبيلي وغير القبيلي ، لايومىء إليه بأي حال من الاحوال ، الأقارب أقارب وإن خالفوا في النسب والاقارب أقارب وإن كانوا غير قبيلين.

    • معنى قوله تخيروا لنطفكم ، فتوى للشيخ إبن عثيمين

    السؤال :يعتقد بعض الناس أن معنى قوله صلى الله عليه وسلم (تخيروا لنطفكم وأنكحوا الاكفاء وأنكحوا إليهم) عدم زواج القبيلي من غير القبيليه (الـخـضـيــر يــة) ، وعدم تزويج صاحب الدين والامانة لانه غير قبيلي . فما رأيكم في هذا أفتونا مأجورين ؟

    الجواب :رأينا ، هذا الحديث غير صحيح ، ((تخيروا لنطفكم)) وإذا كان غير صحيح بطل ما أحتج به هؤلاء الشعوبيون.

    • هل من إمتهن مهنة مباحة يكون خــضــيــر يــا ، فتوى للشيخ ابن عثيمين

    السؤال :ما رأى الشرع في نظركم فيمن ينعت الصناع وأصحاب المهن الشريفة بالــخــضـــيـر يـيـن ويقول إن كل من أمتهن هذه المهن يصبح خـضـيــر يــاً منبوذا من قبيلته؟

    الجواب :رأيي أن هذا من دعوى الجاهلية وأنه لا صحة له فكم من أناس أصحاب صنائع وهم من صميم قبائل العرب.

    • معنى الناس مؤتمنون على أنسابهم ، فتوى للشيخ إبن عثيمين

    السؤال :أُثر عن إلامام مالك قول: ( الناس مؤتمنون على أنسابهم) فهل هذا يعني عدم تكذيب من نسب نفسه إلى قبيلة معينة لأنه هو المعني بذلك وحده؟

    الجواب :إذا إشتهر أن هذا الرجل ينتسب إلى القبيلة الفلانية فلا حاجة إلى إقامة بينة خاصة لأن الاشتهار في هذا يكفي فهو من الأمور التي يشهد عليها بالاستفاضة.

    • معنى ( الناس مؤتمنون على أنسابهم) ، فتوى للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجربين عليها توقيع بتاريخ 29/10/1420هـ

    السؤال :أُثر عن إلامام مالك قول: الناس مؤتمنون على أنسابهم فهل هذا يعني عدم مناقشة أو تكذيب من نسب نفسه إلى قبيلة معينة لأنه هو المعني بذلك وحده؟

    الجواب :معنى كلامه رحمه الله أن الانسان إذا أنتسب إلى قبيلة وانتمى إليها فإنه يقبل ذلك منه إذا كان محل ثقة وصدق وأمانة ، ولايشترط موافقة جميع تلك القبيلة فقد يكون ممن نزح عنها وقد بقي متمسكا بنسبه حتى يعرف من هو أقرب إليه في الميراث والولاء ونحو ذلك ، فإذن تسمى إنسان بأنه من قبيلة بني فلان فإنه مأمون على نفسه مالم يكن هناك دليل على خطئه ونحوه والله أعلم.

    • حكم الموظف المسؤول الذي يميز في تعامله بين الناس ، فتوى للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجربين عليها توقيع بتاريخ 29/10/1420هـ

    السؤال :ما رأيكم في الموظف المسؤول الذي يميز في تعامله بين الناس على أساس القبيلي وغير القبيلي (الــخــضــيــر ي)؟

    الجواب :لايجوز ذلك فإن من تولى أمرا ً من أمور المسلمين فعليه أن يعدل بينهم وألا يميز أحدا ً منهم لنسب أو شرف أو قرابة أو شهرة أو غيرها ، فقد ذكر العلماء أن القاضي يجلس بين الخصمين أمامه ولو تفاوتت منزلتهما ، ويعدل بينهما في لحظه ولفظه وكلامه ، وهكذا في معلم وطبيب وكاتب وخادم ونحوهم ، فإن الله تعالى أمر بالعدل كما في قوله ( وإذا حكمتم بين الناس أن تحكموا بالعدل ) سورة النساء ، الاية58 ـ ولاشك أن تفضيل بعضهم وتقديمه في المعاملة بسبب كونه شريفا أو رفيعا أو صاحبا أن هذا من الظلم الذي حرمه الله كما في الحديث القدسي : ((ياعبادي إني حرمت الظلم على نفسي وجعلته بينكم محرما فلا تظالموا)) والله أعلم.

    • حكم التفاخر بالأنساب ، فتوى للشيخ عبدالله بن عبدالرحمن الجربين عليها توقيع بتاريخ 29/10/1420هـ

    السؤال :يرى البعض أن التفاخر بالأنساب شيء محمود ويستدلون لذلك بقوله تعالى : ( ورفع بعضكم فوق بعض درجات ) سورة الانعام، الاية : 165 ، وقوله صلى الله عليه وسلم ((إن الله إصطفى كنانة من ولد إسمعيل واصطفى قريشا من بني كنانة قريشا واصطفى هاشما من قريش واصطفاني من بني هاشم))؟ فما رأيكم في ذلك؟ أفتونا مأجورين.

    الجواب :هذا ليس بصحيح على الإطلاق فإن الفخر بمجرد النسب لايجوز ، وقد ورد في الحديث قول النبي صلى الله عليه وسلم: ((لينتهين أقوام ٌ يفتخرون بأبائهم الذين ماتوا أو ليكونن أهون على الله من الجعل الذي يدهده الخراء بأنفه)) فالفخر بالاحساب من أمور الجاهلية وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم : ((إن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية وفخرها بالاباء إنما هو مؤمن تقي وفاجر شقي الناس كلهم بنو آدم وآدم خلق من تراب)) وقال النبي صلى الله عليه وسلم (( أربع في أمتي من أمر الجاهلية لايتركونهن الفخر في الاحساب والطعن في الانساب والاستسقاء بالنجوم والنياحة )) ، وهذا ذم للفخر بالاحساب وذلك أن الانسان إنما يشرف بأفعاله ولاينفعه شرف آبائه وأجداده ، وقال الشاعر

    إذا إفتخرت بأقوام ٍ لهم شرف === قلت صدقت ولكن بئس ماولدوا

    وقال النبي صلى الله عليه وسلم : ((من بطأ به عمله لم يسرع بها نسبه)) وأما الاية الكريمة فالمراد بالدرجات الفضائل الظاهرة كالعلم والزهد والعبادة والجود والشجاعة وما أشبهها فإن الله يرفع أهلها في الدنيا وفي الاخرة لقول الله تعالى (( يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات )) سورة المجادلة ، الاية 11 ، وأما الحديث ، فإن نبينا محمدا ً صلى الله عليه وسلم إصطفاه الله من أشرف العرب وأشهرهم ، حتى يكون أقوى لمعنويته وأقرب إلى تصديقه واتباعه إذا عرف أنه من قبيلة لها شهرة ولها مكانة مرموقة ، فإن ذلك أقرب إلى أن يكون محل صدق وأمانة ، ومع ذلك فإن هذا الشرف لم ينفع بقية قبيلته كأعمامه الذين حرموا من متابعته ومنهم عمه أبو لهب الذي قال الله فيه : (( تبت يدا أبي لهب ٍ وتب)) سورة المسد ، الاية 1 ، وفيه يقول الشاعر:

    لعمرك ما إلانسان بدينــــــــــــــــه == فلا تترك التقوى إتكالا على النسب
    فقد رفع الاسلام "سلمـــان" فارس == وقد وضع الشرك الشقـي "أبا لهب"

    والله أعلم وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.


    • حكم التنابز بالالقاب ، من فتوى للشيخ إبن عثيمين

    السؤال :ماحكم التنابز بالالقاب ولو كان ذلك مزاحاً؟ جزاكم الله خيراً.

    الجواب :قال الله سبحانه وتعالى ( ولاتنابزوا بالالقاب) سورة الحجرات، الاية 11 ، يعني بالالقاب السيئة التي تسوء المرء ، وأما مايجري على سبيل المزاح فإنه وإن كان لايحكم لكنه لاينبغي لذوي المروءة أن يتنابزوا بالالقاب ولو مزحا ً ، لان هذا المزح ربماء يؤدي إلى مخاصمة ونزاع في المستقبل ، وربما يسمعه أحد ٌ آخر فيأخذ بهذا اللقب ويعير به من لقب به على وجه الجد لا على وجه المزح ، لهذا نرى أن الاولى بكل ذي مروءة أن يتجنب التنابز بالالقاب ولو على سبيل المزح.


    وسوف يكون هناك عودة على مسألة الكفاءة وتطرقنا لها وقول وفصل الشعرع فيها وإعتباراتها



    إنتهى الجزء الاول



    وصلى الله علي نبينا محمد وآل وصحبه أجمعين

    التعديل الأخير تم بواسطة الناصر لدين الله ; 10-08-06 الساعة 05:25 AM
    عنوان الآيبي

  7. #7
    تاريخ التسجيل
    Apr 2005
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    453
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي رد: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

    موضوع يحتاج التثبيت
    جزاك الله خير
    بس عندي ملاحظة... يا ليت لو كاتب الموضوع يستخدم الالوان للتمييز بين السؤال والجواب في الفتاوى ان امكن .. وفي غيرها لأن المشاركة طويلة . فمن باب التسهيل على القراء الكرام .... اقترح تمييز كل موضوع او سؤال بلون
    أنا حر بن الأحرار من أصل كريم
    *************** لي حق أفتخر وأعتز بمكاني
    من آل محمد من سعد بن تميم
    *************** قبيلة أصيلة وبين العرب شان
    عنوان الآيبي

  8. #8
    تاريخ التسجيل
    Jun 2006
    الدولة
    الكويت
    المشاركات
    378
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

    ارد واكرر جزاك الله خيرا اخي الناصر لدين الله

    ولكنك يا اخي لا تستطيع ان تغير شىء في مجتمعاتنا الخليجية,, ففي حديث صحيح عن الرسول صلى الله عليه وسلم,, لا يحضرني حاليا ولكن بما معناه حيث قال ان التفاخر بالحسب والنسب عادة جاهلية ستظل الى قيام الساعة,, اي انها موجودة ومهما وفعلنا لن تختفي ولن تزول

    يعني كلامك لا راح يودي ولا يجيب!!!!
    عنوان الآيبي

  9. #9
    تاريخ التسجيل
    Oct 2005
    الدولة
    الكويت - شرق
    المشاركات
    379
    معدل تقييم المستوى
    9

    افتراضي مشاركة: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،
    جزاك الله عنا كل الخير
    نعم للتثبيت
    <<< كل الناس خير وبركة >>>
    عنوان الآيبي

  10. #10
    تاريخ التسجيل
    Jul 2006
    الدولة
    المملكه العربية السعودية - الكويت
    المشاركات
    53
    معدل تقييم المستوى
    8

    افتراضي رد: العبية الجاهلية والكفاءة وفصل الاسلام فيهما

    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة ولد العمار
    موضوع يحتاج التثبيت
    جزاك الله خير
    بس عندي ملاحظة... يا ليت لو كاتب الموضوع يستخدم الالوان للتمييز بين السؤال والجواب في الفتاوى ان امكن .. وفي غيرها لأن المشاركة طويلة . فمن باب التسهيل على القراء الكرام .... اقترح تمييز كل موضوع او سؤال بلون

    الله يجزاك بالخير والمثوبة أخي ولد العمار

    التنسيق لا أعرف فيه الكثير ، وقد تخوفت حتى لاأفسد الشكل الموضوع له فآثرت التنسيق له ولكن سآحاول بإذن الله

    وشكرا على ردك ومرورك
    عنوان الآيبي

صفحة 1 من 12 1 2 3 11 ... الأخيرةالأخيرة

الكلمات الدلالية لهذا الموضوع

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك